فور الإفراج عنه بكفالة، توجّه «كاف» إلى مصنع الأصابع الصناعية. أوقفه الحارس عند الباب ومنعه من الدخول قائلاً: «أوامر يا باشا». نبّهه «كاف» إلى أنه مدير المصنع، وذكّره بأفضاله عليه وإكرامياته، حكّ الحارس رأسه ولم يتذكر...
تمرد المواطن «كاف» على كاتبه ووليّ أمره المدعو المواطن «س. ب»، واتهمه بجرائم شتّى. ومن شدّة غضب الكاتب عاقبه بالامتناع عن روي مغامراته الأسبوع الماضي، وانهمك في إعداد دفاعه للردّ على التهم الموجهة إليه. فوقف المواطن «س....
صُعق المواطن «كاف» من اتهامات شريكَيه: العميل النتن شلومو، والمدااام، وقرّر -عناداً- أن يتولّى الدفاع بنفسه، مستعيناً بنصائح الأستاذ المستشار عبد ربه، ناصع السيرة، ناصح البدن، خريج طنطل، وأستاذ زائر في كلية السوربون...
تلاحق على رأس المواطن «كاف» سيلٌ من المخالفات والمطاردات، حتى لم يعد يمرّ يوم إلا ويجد نفسه متأتئاً أمام مفتّشٍ أو محقق، ولم تكن هذه المتاعب —في نظره— من قبيل الصدفة، بل كان «كاف» على يقين بأنها مؤامرة محبوكة لإيذائه،...
يواجه المواطن «كاف» مشاكل كبيرة في أصابعه الصناعية التي لم تعد تعمل، ورغم طلباته الملحة لقطع الغيار فإن شركاءه في مصنع الأصابع الصناعية (المداام والعميل النتن شلومو) لم يسمحوا بذلك، وحركوا شبكة عملائهم العنكبوتية من تل...
أصبح المواطن «كاف» أشبه بالكلب، ولا ندري أكان السبب في ذلك قلة النوم، نتيجة انشغاله الليلي بقطع أصابع الناس، أم كثرة الدعوات الحارة واللعنات المتصاعدة من قلوب ضحاياه الأبرياء، لكن المؤكد أن رأسه صار أكثر تربيعاً، وأنفه...
واظب المواطن «كاف» على مهامه الدموية في قطع أصابع الناس. ورغم صعوبة وبشاعة المهام إلا أن «كاف» كان يراها من صميم واجباته كمدير لمصنع الأصابع الصناعية، بل وانه يؤدي واجبه في تنمية الاقتصاد الوطني. لم يكن «كاف» مجرد منفّذٍ...
لم يصدّق المواطن «كاف» يوماً نجاح مصنعه للأصابع الصناعية، ولم يخطر بباله أبداً أن ينتهي به المطاف جالساً خلف مكتبٍ أكبر منه بثلاث مرات، تعلوه لوحة منقوشٌ عليها بخطٍّ كوفيّ عريض: مدير. إلا أن «كاف» كان قد عاش أخيراً سلسلة...
منذ تولّيه منصبه الجديد قائداً للحملة التوعوية الوطنية «طفح الكيل»، صار المواطن «كاف» كثير الهمّ. يمضي ساعات طويلة وهو يفكّر كيف يرصد التأفف والسلبية في المجتمع، ثم كيف يهدّئهما. احتار «كاف» أمام حجم المعضلة، وحتى...
فشلت مساعي المواطن «كاف» في أداء فريضة الحج، لأسبابٍ يتحفظ عن ذكرها، فعاد إلى البيت، وعلّق إحرامه الناصع البياض، ثم جلس. لاحظ «كاف» أنه في الآونة الأخيرة صار يشعر بالضجر، خصوصاً منذ خروج أخيه «لام» من المنزل، وكان شعوره...