بعد عامين، تنفَّست غزة الصعداء مع الإعلان الأميركي عن اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل، ليكسر دوامة الحرب التي عانتها غزة. انتهت المعارك فجأة، وبدأت مرحلة جديدة تنطلق فيها الأسئلة: ماذا حدث؟ وكيف التقى الخصوم على طاولة...
إذا كُنت قد زُرت الكويت أو قطر في الأسبوع الماضي، فعليك أن تتأكد أين أنت بالضبط؟ وفي أي دولةٍ تحديداً، فالشوارع والأبراج والعمارات الشاهقة في كلتا العاصمتين تزيَّنت بالأعلام الخضراء، حتى يُخيَّل لك لوهلة أنك في قلب...
في طفولتي كنت ذات شعر (كاريه فرنسي مسبسب)، وهو موضة جيل الطيبين وقتها، قبل أن أشاهد الأوبريتات الوطنية وأنا في العاشرة من عمري وأطلب من أمي أني أريد أن (ألفح) بشعري مثلهن ليكون جوابها «طوليه لا تقصيه»، ومن يومها أصبح...
في الدوحة لم يكن صوت الكلمات أقل وقعاً من دوي الصواريخ، فخلف قاعات القمة العربية - الإسلامية الطارئة، كانت العيون تحمل غضباً وألماً، فالجريمة الرعناء التي ارتكبها المحتل الصهيوني لم تسقط شهداء فحسب، بل أصابت فكرة...
اعتدت أن أجلس مع أمي كل مساء وهي تتابع نشرة الأخبار على التلفاز. في كل مرة تظهر مشاهد غزة، تنفعل وتصرخ: «حرام... شنو ذنب الأطفال؟»، ثم تلتفت إليّ وكأنها تبحث عن جواب، «شنو بيدي أسوي لهم؟ متى تخلص هذه المأساة؟»، فأمد لها...
وسط جمع من الناس تلقيت خبراً أزعجني وضايقني كثيراً، وجدت عيني تدمع منه، أمسكت بهاتفي حتى لا يلاحظ أحد تلك الدموع الهاربة، فإذا على الشاشة فيديو للشاب غانم المفتاح وهو يحقق حلمه في الغوص مع قرش الحوت. كان يتحدث بابتسامته...
في نيويورك جلست في الصف الأخير بورشة عن أساسيات الكتابة، كانت تضم جميع الأعمار، وحين طلبت الأستاذة أن نكتب شيئاً من سطرين، لاحظت شرودي ومعاناتي مع القلم الذي كلّما أمسكت به كان يقع من يدي، اقتربت منّي ونظرت في عيني،...
منذ أيام قليلة، ضجّت الصحف العالمية بخبر بدا عابراً للوهلة الأولى، طلاب من جامعة قرروا ترك مقاعد الدراسة، ولكن الذي لم يكن عادياً وصادماً هو أنهم طلبة جامعة هارفارد، أعرق جامعات العالم، لم يتركوها كسلاً أو يأساً، بل...
«إذا تكلَّم المثقف، ارتجفت العقول، وإذا صمت، عمَّ الصخب»... عبارة كُنت أسمعها وأنا أخطو خطواتي الأولى في عالم الصحافة. كان المشهد حينها مليئاً بالمفكرين والأساتذة الذين يقودون النقاشات في الندوات والمؤتمرات، وكُنا نسمع...
قرأت مقال د. محمد الجارالله عن «جيل ما بعد الغزو وما قبله»، وشعرت أن هناك شيئا يلحّ في داخلي لأكتب، لا من باب المجادلة أو العتب، بل من باب الإنصاف، لأن الحديث عن الأجيال يجب ألّا يُختزل في حكم واحد، ولا أن يُروى من زاوية...