في لحظات الأزمات الكبرى، لا يكون الوطن بحاجة إلى ضجيج الشعارات بقدر حاجته إلى وحدة حقيقية في الجبهة الداخلية، فالأزمات لا ترحم الدول المتنازعة مع نفسها، ولا تنتظر المجتمعات التي تضيع وقتها في تبادل الاتهامات. وفي تلك...
في الأزمات الكبرى لا تُختبر المؤسسات ببياناتها، ولا بشعاراتها، بل برجالها ونسائها في الميدان. وعندما تشتد اللحظات ويختلط القلق بالترقب، يظهر أولئك الذين لا ينتظرون التعليمات ولا يسألون عن التوقيت المناسب، بل يتحركون...
لم يعد الحديث عن زيادة الرواتب في الكويت مطلباً نقابياً تقليدياً أو طرحاً شعبوياً يمكن تأجيله، بل أصبح عنواناً لاختلالٍ اقتصادي واجتماعي واضح. فالمشهد اليوم لا يحتاج إلى كثيرٍ من الشرح: تضخم يلتهم القدرة الشرائية، رسوم...
في تاريخ الحركة الوطنية الكويتية تُحفظ أسماء كثيرة في الواجهة، توثّقها الصور والمنابر ومحاضر الجلسات، لكن الحقيقة التي يعرفها من عاش التجربة أن هذا التاريخ لم يُصنع في القاعات فقط، بل في البيوت التي تحمّلت القلق، وفي...
خالد الوسمي ليس سيرةً تُروى بهدوء، بل حالة صِدامٍ دائم مع كل ما هو ساكن ومُدجَّن. قوميٌّ حتى العظم، لكنه لم يفهم القومية بوصفها نشيداً عاطفياً، بل مشروعاً للتحرُّر والعدالة، يبدأ من الإنسان البسيط ويصل إلى الأمة. لذلك...
رمضان على الأبواب، ومع اقترابه تعود إلى الواجهة قِيم التكافل والتراحم التي عُرفت بها الكويت عبر تاريخها. لكن هذا العام يأتي الشهر الفضيل في ظل واقعٍ اقتصادي صعب، وارتفاع تضخم يُثقل كاهل الأُسر والمقيمين على حدٍّ سواء....
لم تكن فضيحة جزيرة إبستين مجرد جريمة أخلاقية داخل المجتمع الأميركي، بل تحولت إلى مرآة كاشفة لنفاقٍ غربي متجذر. فالغرب الذي لا يتوقف عن مهاجمة دول الخليج والعالم الإسلامي في كل مناسبة، ويحوّل أي حادثة صغيرة لدينا إلى...
مؤسفٌ حقاً أن يصل الإنسان إلى لحظة يراجع فيها ذاكرته مع بعض الأصدقاء، لا ليستعيد دفئها، بل ليفهم كيف انكسرت. أصدقاء كنت تعتقد أنك تعرفهم جيداً، لا لأنك عرفت أسماءهم فقط، بل لأنك شاركتهم المواقف، وتقاسمت معهم القلق...
في أزمنة الأزمات، تسقط الأقنعة سريعاً. ومع كل حرب، أو كارثة طبيعية، أو حدث سياسي صادم، يظهر وجهٌ قبيح من وجوه الانتهازية: فئة تتقن المتاجرة بالمآسي، وتُحسن استغلال الخوف العام، وتقدِّم نفسها وصياً على الوطن، وناطقاً...
فن اتخاذ القرار الحكومي ليس مسألة إجرائية تُحسم بتوقيعٍ أو تعميم، بل هو مسؤولية وطنية تمس حياة الناس بشكلٍ مباشر. فالقرار، أياً كان شكله أو مبرراته، لا يعيش في الأدراج، بل يهبط فور صدوره إلى تفاصيل الحياة اليومية...