في زمنٍ تختلط به الأصوات، ويعلو الضجيج على المبدأ، تبرز سعاد المعجل كحالةٍ مختلفة، لا تُشبه هذا التراجع العام، ولا تنتمي لثقافة التردد أو الحسابات الصغيرة. «أم خالد» ليست مجرَّد شخصية في التيار الوطني، بل هي ضمير حيّ...
في أوقات الطوارئ والكوارث تختبر الدول والمجتمعات حقيقة مؤسساتها وكفاءة رجالها. فالأزمات لا تكشف فقط حجم الخلل في الأنظمة، بل تكشف أيضاً نوعية الأشخاص الذين يتصدَّرون المشهد. وفي كل مرة نمر فيها بظرف استثنائي، يتكرر...
برحيل عبدالمجيد صديقي، لا نقف أمام فقدان رجلٍ فحسب، بل أمام غياب سيرةٍ امتلأت بالصدق والعمل والأثر الطيب. فقدت عائلته سنداً كريماً، وخسرت الإمارات ابناً وفياً من أبنائها، وودّع الخليج أحد رجاله الذين تركوا بصمة واضحة...
ليس كلُّ شيعيٍّ متهماً... ومن يصرّ على تحويل هذه العبارة إلى محل شك، فإنما يفتح باباً خطيراً على الوطن قبل أن يسيء لأي مكوّن من مكوناته. في أوقات الأزمات، تُختبر المعادن الحقيقية، لا بالشعارات، بل بطريقة التفكير،...
يقف سالم المرزوق (بونايف) بوصفه أحد آخر الرجال الذين لم يغادروا موقعهم الأول، ولم يخففوا لغتهم، ولم يساوموا على المعنى الذي قامت عليه الكويت الحديثة. بونايف ليس مجرَّد أحد رواد ديوان الدكتور أحمد الخطيب، رحمه الله، بل هو...
في لحظات الأزمات الكبرى، لا يكون الوطن بحاجة إلى ضجيج الشعارات بقدر حاجته إلى وحدة حقيقية في الجبهة الداخلية، فالأزمات لا ترحم الدول المتنازعة مع نفسها، ولا تنتظر المجتمعات التي تضيع وقتها في تبادل الاتهامات. وفي تلك...
في الأزمات الكبرى لا تُختبر المؤسسات ببياناتها، ولا بشعاراتها، بل برجالها ونسائها في الميدان. وعندما تشتد اللحظات ويختلط القلق بالترقب، يظهر أولئك الذين لا ينتظرون التعليمات ولا يسألون عن التوقيت المناسب، بل يتحركون...
لم يعد الحديث عن زيادة الرواتب في الكويت مطلباً نقابياً تقليدياً أو طرحاً شعبوياً يمكن تأجيله، بل أصبح عنواناً لاختلالٍ اقتصادي واجتماعي واضح. فالمشهد اليوم لا يحتاج إلى كثيرٍ من الشرح: تضخم يلتهم القدرة الشرائية، رسوم...
في تاريخ الحركة الوطنية الكويتية تُحفظ أسماء كثيرة في الواجهة، توثّقها الصور والمنابر ومحاضر الجلسات، لكن الحقيقة التي يعرفها من عاش التجربة أن هذا التاريخ لم يُصنع في القاعات فقط، بل في البيوت التي تحمّلت القلق، وفي...
خالد الوسمي ليس سيرةً تُروى بهدوء، بل حالة صِدامٍ دائم مع كل ما هو ساكن ومُدجَّن. قوميٌّ حتى العظم، لكنه لم يفهم القومية بوصفها نشيداً عاطفياً، بل مشروعاً للتحرُّر والعدالة، يبدأ من الإنسان البسيط ويصل إلى الأمة. لذلك...