أضحى التداني بديلًا من تنائينا في آيةِ العصرِ، والأطباقُ تُدنينا في قرية العلمِ قد ضُمَّ المكانُ بنا راحت أناملنا تجلو أمانينا في مشرِق الأرضِ ندري عن مغاربها والعالمُ الرحْبُ حيٌّ بين أيدينا فأينما كنتَ في الأرجاءِ...
أكويتَنا يا قِبلةَ الأشواقِ ومنارةً للحق في الآفاقِ هذي قصيدةُ مُدنَفٍ ومولَّهٍ ذي خافقٍ متوهِّجٍ مِصداقِ فدخلتُ في ركب المواكبِ أبتغي مدحَ التي استودعتُها أعماقي حياكُمُ اللهُ الكريمُ وزادكم من جودِهِ وعطائهِ...
شيثٌ أتى من بعدِهِ إدريسُ عبدٌ تقيٌّ صالحٌ ورسيسُ كان النبيَّ وكان آيةَ عصرِهِ معه الكتابةُ قد بدتْ ودُروسُ ظهرتْ على الألواحِ يُنقَشُ رسمُها ولها الكهوفُ مدى الزمانِ حبيسُ إذ سجَّلوا الأحداثَ، منها بُيِّنتْ فحوى...
رواق السيد أحمد الرفاعي الكبير إلى أين تمضي بك الراحلهْ؟ وفيمَ لحاقُكِ بالقافلهْ؟ فقلتُ وملئيَ شوقٌ سرى إلى حيثُ جَدِّيْ أبي العائلهْ لشيخِ العُريجا سليلِ الهدى وقطبِ ذوي الهِممِ النائلهْ رواقٌ لأحمدَ سيدِنا إليه...
أتينا لأجلِ لقاءِ المنارهْ لأجلِكَ يا جدُّ هذي الزيارهْ ويا بنَ البتولِ وسِبطَ الرسولِ رشفتَ رحيقَ المُنى بغزارهْ فأنت الحفيدُ وأنت الشهيدُ وللهِ عِشتَ، فنِعمَ التجارهْ وأنت الربيبُ بقلبِ الحبيبِ فصُنتَ لنا الدُرَّ...
وافرَ الحكمةِ بحراً من عطاءْ قد حباكَ اللهُ محضاً يا عطاءْ من فُيوضاتٍ تجلى نورُها صفوةُ العلم إذِ العلمُ اجتباءْ من عيونِ القولِ فاضت حكمةٌ تنقلُ المغزى لأربابِ الصفاءْ كلُّ نطقٍ فيه درسٌ واعظٌ سلسبيلٌ...
احضنيني يا سمائي فوق أرضِ الانتماءِ احضنيني كي ينام الوردُ حلْما في غطائي احضنيني وامنحيني الأمنَ في ليل الشتاءِ فوق قصر (السِيف) يعلو بيرقٌ للخُلَصاءِ وعلى الشاطئِ ريحٌ فيها ريحُ القُدماءِ من ذرى الأجدادِ تسمو بسمةٌ...
إنّي على العهدِ سائرْ ما كان لي أن أغادِرْ فالقلبُ رهنُ هواكمْ عهدُ الأحِبّةِ عامرْ ما رمتُ عهدَ سواكم والحبُّ ليس لغادِرْ روحي تتوقُ ولكنْ يا ويحَ دنيا الخواطرْ...
اللهُ قد جعل القلوبَ جيوبا لمودةٍ ولرحمةٍ، وطُيوبا آياتُهُ لا تنتهي في كونِهِ ولقد أنارَ لنا الحياةَ دروبا سبحانه، رب الخليقة كلِّها من قبل آدمَ إذ أناطَ غُيوبا فحباهُ أنثاهُ التي يأوي لها سكنًا...
من شطِّ بحرك أبحرتْ آمالي ومضت إلى الأُفُقِ البعيدِ العالي فركبتُ موجَ البحرِ دونَ ترددٍ وشددتُ للريحِ العقيم حبالي فرأيتُ فجر السعدِ في صفحاته ورأيتُ في أمواجه آصالي ولمحتُ في الدربِ الطويلِ حقيقةً وخلعتُ في ذاك...