اليوم عيدك أيها الحب... اليوم تبتهلك القلوب العطشى لك وترتّلك. تحمل رايتك الحمراء في أياديها... تتهجأ أنوارك الطاهرة. تقرأ أناشيدك للحياة، وتحتفي بأغانيك. الكل اليوم عشاق حتى لو لم يكونوا كذلك. الكل يتزلف إليك اليوم... ...
كثير من الذين يحبون يزعمون أن ما يختلج في قلوبهم من مشاعر حب، هي مشاعر لا تعتريها الشوائب، كل من خفق قلبه ولهاً زَعَم أنه آخر المحبين، وأن سلالة العشاق ستنتهي بعد زواله، وأن شجرة الحب لن تطرح ثمرا من الكلمات إذا أصابه...
للحب مزاج أنثوي! قد يكون هذا الرأي صادم لذكورة الرجال، ومتضاد مع ما يتمنونه لرجولتهم وما تشكّل في عقولهم من مفهوم لماهية الرجولة، إلا أن هذا الرأي في اعتقادي أقرب إلى الحقيقة. وربما لهذا السبب المتعلّق بمزاج الحب، لا...
ماذا يتطلّب منا الكُره ليستوطننا؟! ليستحلّ قلوبنا ومشاعرنا؟! وهل يتطلّب الكُره منا أكثر مما يتطلّبه الحب منا، أم العكس؟! ماذا نحتاج لنكره؟! ماذا نحتاج لنمتلئ بالحقد؟! ماذا نحتاج لنصبح ظلمة داكنة، شديدة العتمة؟! أم أن...
الليل بالنسبة لي، ليس بروعة الصباح... مهما كدّس الأغاني في زواياه فهو لا يَطرب، ومهما أنصت للأنغام فهو لا يسمعها لأنه... أصمّ! مهما تشجّر بالحلم لن يحبل بالثمر، ومهما تسربل بالغموض ليوحي لنا بهيبته، فهو ليس سوى أجوف...
لا شيء يضاهي فرحتي حين أحمل حقيبة العمر مسافرا إلى السنة الأخرى، قدر فرحتي حين أفتحها، وأجد معظم من أحببتهم من أصدقاء مازالوا فيها! مازالوا ضمن الأمتعة الصالحة للاستعمال كلباسٍ للعمر! ضمن الأمتعة العصيّة على الاهتراء،...
لماذا يبدو لنا أن الحياة بين حبيبين (أيّاً كانت الصفة التي تجمعهما معاً) لا يمكن أن تستمر بإسقاهما الشهد؟! ولا يمكن أن تستمر الحياة بسكب ضوء النجوم في لياليهما المعتمة؟! أو أن تجعل صباحاتهما مبللة بالندى ودفء الشمس؟! ...
يسرقون أعمارنا... أولئك الذين نحبّهم يسرقون أعمارنا، يتسلّلون إلى خزائنها ويأخذون ما يشاءون من جواهرها. بعضهم لا يكتفي بذلك، بل يعيث فساداً يبدو لنا أنه مقصود في بقية غرف العمر، إذ يفتح خزنة الملابس ويلقي بكل ما فيها على...
يا حب... أنا عبدك الذي لا يرى سيّداً غيرك، ولا يريد سيّدا سواك، أنا المؤمن بآياتك ومعجزاتك والمصدّق بها، أنا الحافظ سرك المقدّس، والشاكر نعمك والممتن لفضلك، أنا رسولك الأمين... أحمل رسائلك الذهبية تحت جنح الليل وفي عزّ...
أم هيثم كانت أكثر حكمة من تقلبات الزمن، فحين سرق الزمن من يدها كعكة الغد، خبأت رغيف الأمس في قلبها طازجاً تتناول قطعة منه كلما شح الزاد! هذه المرأة المسكونة بالحب والشموس.. عاشت طفولتها في بلد غير خليجي.. لا يشبه الخليج...