يسرقون أعمارنا... أولئك الذين نحبّهم يسرقون أعمارنا، يتسلّلون إلى خزائنها ويأخذون ما يشاءون من جواهرها. بعضهم لا يكتفي بذلك، بل يعيث فساداً يبدو لنا أنه مقصود في بقية غرف العمر، إذ يفتح خزنة الملابس ويلقي بكل ما فيها على...
يا حب... أنا عبدك الذي لا يرى سيّداً غيرك، ولا يريد سيّدا سواك، أنا المؤمن بآياتك ومعجزاتك والمصدّق بها، أنا الحافظ سرك المقدّس، والشاكر نعمك والممتن لفضلك، أنا رسولك الأمين... أحمل رسائلك الذهبية تحت جنح الليل وفي عزّ...
أم هيثم كانت أكثر حكمة من تقلبات الزمن، فحين سرق الزمن من يدها كعكة الغد، خبأت رغيف الأمس في قلبها طازجاً تتناول قطعة منه كلما شح الزاد! هذه المرأة المسكونة بالحب والشموس.. عاشت طفولتها في بلد غير خليجي.. لا يشبه الخليج...
عيد الديحاني... أجمل الأصدقاء التعساء البؤساء! وريث اليسار العربي الذي وُلد في أواسط القرن الماضي، أكثر الناس إحساساً بتعاسة الحياة... وأكثر المبشّرين بجمالها. المربك لمن لا يفهم أبا ماجد أن إحساسه بتعاسة الحياة يُقرأ...
الكتابة تخلّد الفرح... والحزن يخلّد الكتابة! الفرح يحتاج ما يبقيه على قيد الذاكرة... ويبقي ألوان أجنحته زاهية بإعادة طلائها بين الحين والآخر، يحتاج ما يجعل أنبوبة الأكسجين قريبة من فمه وأنفه وجاهزة للاستعمال في أي وقت......
لا جديد إن قلت إن للحياة معنى مختبئا لا يظهر للعيان... ولا جديد أن قلت أيضاً إن وراء هذه الحياة العظيمة بكل ما ترفل به من سحر وغموض سرّ كامن في الأعماق لا يدركه كل بصر ولا تفقهه كل بصيرة... وربما لا جديد إن قلت إنه فقط من يفهم...
لا يضاهي عظمة الحب سوى... عظمة الفراق! الفراق يعرّي لنا عورات أرواحنا، فنعرفها، والصالح منا من يسترها بالحب، وأنا لم أتعرف على عورات روحي منذ زمن... وهذا يقلقني. لم يزلزلني فراقُ منذ زمن طويل... محصنا ضد أي فراق لا أدري كيف. ...
الحب عذاب... تلك الجملة الملغومة والملعونة تحوّلت إلى قناعة تصل حدّ الإيمان بها لدى معظمنا، امتلأ تراثنا الأدبي، وحكاياتنا المتواترة جيلا بعد جيل بهذا الفهم عن الحب، فارتبط هذا الشعور الجميل والشفاف بالأسى والشقاء،...
حبك يمنحني متعتين، متعة حبك لي ومتعة حبي لك...! متعة لا تضاهى أن تحبني أنثى كأنتِ... مفعمة أنتِ بالدفء والحُب، تجيدين غزْل نسيج المشاعر بردة رجالية من حرير، وتسوّرين القلب بماء الورد ورائحة الهال. تنثرين على صوتك كلما...
في هذه المدينة الأوروبية الباردة يهطل المطر بغزارة ويغسل هذه الأشجار الكثيفة الوارفة، وتحت المطر رجل وامرأة يشتركان بالاحتماء من ذلك المطر الغزير بمظلة واحدة، وكل منهما يحيط خصر الآخر بذراعه بحجة البقاء تحت المظلة! ...