نال الشهادةَ خاشعاً عثمانُ في جوفِهِ الشفَقاتُ والقرآنُ جمَعَ الكتابَ بنسخةٍ مضبوطةٍ مِنْ ثَمَّ وُزِّعَ ما بهِ زَيَغانُ رُزقَ الجمالَ مع الحياءِ بكفّةٍ ميزانُها الأخلاقُ والإيمانُ بَرٌّ تميّزَ بالسماحةِ والرِّضا...
عُمرُ القويُّ العادلُ الأوَّابُ ومِن الذين بدينهمْ ما ارتابوا وأميرُ كلِّ المؤمنينَ رعايةً لَزمَ النبيَّ وكم له أصحابُ من عُصبةٍ من بطنِ مكةَ صدّقوا وتمسّكوا بالحقِّ حيث البابُ صحبوا النبيَّ بغزوِهِ ومُرادهِ ولهم...
في الغارِ بينَ عوارضِ التضييقِ كان النبيُّ بصُحبةِ الصِّدِّيقِ يا للجلالِ ويا لها من رحلةٍ رَفعتْ مُحبًّا ساميَ التعشيقِ! خَشيَ التقيُّ على النبيِّ المُجتبى من مكرِ أهلِ الكُفرِ والتعويقِ إذ ذاكَ طمأنهُ النبيُّ بأنهم...
بلادُ الرافدينِ لها استباقُ بتاريخٍ بدا فيه اتساقُ فكانَ العهدُ فيها أقدميًّا وأرضُ الأنبياءِ لها وثاقُ بأبناءٍ لها راموا الثُّريَّا طُموحًا للعُلا نظروا وتاقوا وأجيالٍ بها رفعوا لواها بمضمارٍ يحفِّزهُ سباقُ هي...
بدمشقَ سيرةُ شيخِنا الرباني الأحمدُ الحارونُ ذو الإحسانِ في الصالحيةِ لاح مولدُ نجمهِ الـ ـقُطبيِّ ذي الملكاتِ والعِرفانِ (جاء الزمانُ به وليس كمثله) كانت مقولةُ شيخنا البرهاني ربَّتهُ والدةٌ تُداوي يُتمَهُ برعايةٍ...
قلبي يحِنُّ إلى المدينهْ فيها الأمانُ مع السكينهْ فبها أقام المصطفى وقضى الأواخرَ من سنينَهْ وبها ضريحُ نبيِّنا وبها حِمى قُطبِ السفينهْ والكُلُّ يهوى قُربَهُ حتى المباني والظعينهْ فالجِذعُ يبكي حُرقةً من شوقه يُزكْي...
أطلَّ بأنوارهِ الساطعهْ بليلةِ ميلادِهِ الضارعهْ نبيُّ الرسالةِ نورُ الهدى فيا لبِشارتِهِ الرائعهْ قدِ ارتَجَّ كسرى بإيوانِهِ لمولدِ ذي البعثةِ الذَّائعَهْ وأُخمِدَتِ النارُ في فارسٍ وكانتْ علاماتُهُ الشاسعهْ أتانا...
قلبي إلى أهلِ المدينةِ تائقٌ أهلِ الكمالِ، وطيبُهم لا يُحرَمُ كم هاجَ شوقي بارتقابِ أحِبَّتي فبحبهم هذا الفؤادُ مُـتيَّمُ صبرًا نداوي صبرَنا وفراقَنا فالقلبُ في حبِّ الممجَّدِ مُغْرَمُ جاءَ اللقاءُ مع انشراحِ صدورنا...
مات الحليلُ بأحمدِ القسَماتِ تركَ الحياةَ وأهنأِ الأوقاتِ فأبو العيالِ لكي يعالجَ صدرَهُ هجرَ البلادَ وعادَ بين رُفاتِ في رحمةِ اللهِ الكريمِ مُكَفَّناً من بعدِ طولِ تصبُّرٍ وثباتِ سيجارةٌ ملعونةٌ قد أنشبتْ أنيابَها...
ورأيتُ أنَّ وجودَنا هو خان في كل ناحيةٍ به سُكَّان هو فندقٌ ونظنُّ أنَّهُ بيتُنا بتتابعِ الأحداثِ والحدَثان نُزلاؤهُ بإقامةٍ ومنامةٍ لاهونَ ثُمَّ يُفيقُهمْ بُرهان نمضي وتُبهجُنا الحياةُ بحلوها وتُسوؤنا إذ كم بها...