أظن أن تاريخ معرفتنا وخبراتنا في فهم الحب أوقعتنا في فخ لم نستطع الفكاك منه منذ قديم الزمان، وكثيرا ما أودى هذا الفهم الملتبس بحياة كثير من قصصه، وتحديدا فهمنا للعلاقة بين الحب والاعجاب. ظللنا نؤمن حتى يومنا هذا بأن...
إن ما ينقصنا في قصص الحب فعلاً ثقافة النهايات، وإن القول المأثور "عاشر مَن تعاشر، فلابد من الفراق" قرأناه مذ وعينا الدنيا في الكتب القديمة وعلى الجدران، والتقطناه من أفواه الطاعنين في تجارب الحياة، ولكننا نبدو أبداً كمن...
عندما تخلع الأيام ثيابها الصيفية، لترتدي ثيابها الشتوية، هناك لحظة عُري فاصلة بين اللحظتين، في لحظة العري هذه شيء ما ينتابني دائما، أشعر بتوتر غامض، تصبح أعصابي مشدودة، كأوتار كمنجة، تختلط مشاعري فجأة بشكل معقد، أنصت...
اليوم الوطني السعودي الثامن والثمانون ليس كما عهدته في السنوات السابقة، أحسست وربما كثيرون غيري أنه لم يكن يوماً وطنياً عادياً، بل كان عيد ميلاد لوطن يعيد تشكيل ذاته من جديد ويعيد رسم ملامحه، ولست هنا بصدد الحديث عما...
"أنت عمري"... عبارة دأبنا على ترديدها تعبيراً عن حبنا الكبير والعميق لآخر ما، لكن هذه العبارة مريبة وتفتح باباً من أبواب الشيطان، تمنح قائلها الإذن بسرقة عمرنا تحت وطأة مشاعره الجياشة تجاهنا، وتسلبنا حقنا في أن نكون...
مأجورون، يستأجرهم الأذى، ليقوموا بالمهام القذرة نيابة عنه، وتنفيذ أجندته الشريرة ضد آخرين. هؤلاء المأجورون لا يُخضعهم الأذى لدورات تدريبية، ولا لأي شكل من أشكال التأهيل لأداء تلك المهام، ولا يبذل الأذى كثيرا من الجهد...
الحياة بالنسبة له بطعم منقوع أمنية عتيقة لعجوز طاعن في الخرف! ينام كل ليلة متخففا من أحلامه، قدر استطاعته، ويصحو "مُنتعلا" يومه بلا توقعات ليست في الحسبان، وبلا انتظار لأي مفاجأة، كل يوم ليس سوى ورقة من روزنامة منسوخة عن...
أعيذك من عيد لا تنحني شمسه لتقبّل كفيك، ولا تتوسل نسائمه رائحة جسدك، ولا يغتسل بالطيب سبعة أيام بلياليها قبل أن يشد الرحال إليك، ولا يكون شوقه لك هو كل زاده طوال مسيرة عام قبل أن يمْثل بين يديك مكبلاً بالامتنان لوجوده في...
"والشعراء يتبعهم الغاوون"، إلا أن الشعراء في الوقت ذاته غاوون يتبعون الشعر، فذنب غوايتهم مركَّب وأكثر تعقيداً! إن الشاعر مسكين، مغرر به، يسقيه الوهم كأسا، فيرتوي من الظمأ ليطلب المزيد، يهيم عابراً عمره ينتقي حبات رمل من...
الندم ليس حائط مبكى أخطائنا، كما نظن، وليس قطعة القماش التي نمسح كفوفنا بها من الدم، بعد أن نقترف خطايانا، وليس تلك المياه المالحة التي نفيض بها من أحداقنا لنغسل بها ثياب ذنوبنا، لتعود ناصعة البياض، وليس هو من فيض عطايا...