نائب الأمير: لا إصلاح في ظل انحراف الأدوات الدستورية الرقابية

• آفة الفساد غزت بلادنا... ومحاربتها واجب شرعي ومسؤولية أخلاقية
• نعتزُّ بمؤسساتنا الأمنية... وملف التسريبات موضع اهتمامي شخصياً
• أبناء الأسرة جزء من الشعب تسري عليهم القوانين ومن يخطئ يتحمل مسؤولية خطئه
• أمامنا ملفات تحتاج للحكمة وثقتنا كبيرة بقدرة رئيس الوزراء على التصدي لها
• لن نسمح لقلة ضالّة بجرّ بلدنا إلى الانقسام والفوضى باسم الحرية الزائفة
• إيماننا بحرية الرأي ثابت والتزامنا بالنهج الديمقراطي راسخ

نشر في 24-08-2020
آخر تحديث 24-08-2020 | 00:10
سمو نائب الأمير ولي العهد الشيخ نواف الأحمد
سمو نائب الأمير ولي العهد الشيخ نواف الأحمد
وسط ظروف دقيقة وملفات داخلية متشابكة، أكد سمو نائب الأمير، ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، أن الانحراف في استخدام الأدوات الدستورية الرقابية لا يحقق إصلاحاً، مبيناً أن هناك ملفات تحتاج إلى الجدية والحكمة والتعاون، لاسيما أنها نتاج تراكمات طويلة، مثل التعليم والشباب والإصلاح الإداري والتركيبة السكانية.

وقال سموه، خلال كلمة تلفزيونية للمواطنين أمس، إن تلك التحديات «حقيقية جادة لا تحتمل ترف التسويف والانشغال بالمماحكات السياسية وتصفية الحسابات»، معرباً عن ثقته الكبيرة بقدرة رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ صباح الخالد، على التصدي لهذه الملفات بالتعاون مع المخلصين من أبناء هذا البلد الكريم.

وأعرب عن أسفه لما شهدته الساحة المحلية من بدعة التسريبات الأخيرة، مؤكداً أن «هذا الأمر يحظى باهتمامي شخصياً»، لاسيما أنه يمثل أحد مظاهر العبث والفوضى والمساس بكيان الوطن ومؤسساته، في ممارسات شاذة مرفوضة تعدت على حريات الناس وخصوصياتهم، وهو ما استغله البعض «لمحاولة شق الصف وإثارة الفتن».

وشدد على أنه «لن يفلت أي مسيء من العقاب»، بعد وضع القضية برمتها «بيد قضائنا العادل النزيه»، معبراً سموه عن اعتزازه بـ«مؤسساتنا الأمنية، التي لن ينتقص من قدرها شذوذ الذين سينالون قصاصهم العادل جراء أفعالهم الدنيئة».

اقرأ أيضا

ودعا نائب الأمير الجميع إلى التوقف عن «تداول مثل هذه المواد الضارة، التي لن يستفيد منها إلا أعداء الوطن»، محذراً: «لن نسمح لقلة ضالة بجر بلدنا إلى الانقسام والفوضى باسم الحرية الزائفة».

في موازاة ذلك، أكد سموه أن إيمانه «بحرية الرأي ثابت، والتزامنا بالنهج الديمقراطي راسخ بما لا يقبل التشكيك أو المزايدة، فهو عهد ارتضيناه جميعاً ونتمسك به نموذجاً صادقاً للتوافق الوطني الذي توارثناه جيلاً بعد جيل».

وعن الفساد، قال سموه إنه آفة مدمرة «وقد استشعرنا غزوها لبلدنا عبر مظاهر مختلفة»، معتبراً أن محاربة هذه الآفة «ليست خياراً بل واجب شرعي واستحقاق دستوري ومسؤولية أخلاقية»، غير أنه «ليس مقبولاً أن يصور البعض الكويت على أنها أصبحت موطناً للفساد».

وشدد نائب الأمير على أن أبناء الأسرة الحاكمة «جزء من أبناء الشعب، وتسري عليهم ذات القوانين، ومن يخطئ يتحمل مسؤولية خطئه، وكما أكد صاحب السمو الأمير فإنه لا حماية لفاسد أياً كان اسمه أو صفته أو مكانته».

back to top