نائب الأمير: «التسريبات» بدعة مرفوضة وأتابع القضية شخصياً

دعا الله أن يمن على صاحب السمو باكتمال الصحة والعودة لمواصلة قيادة مسيرة البناء والتقدم
• التعدي على حريات الناس وخصوصياتهم مرفوض ولن يفلت أي مسيء من العقاب
• نعتز بمؤسساتنا الأمنية ولن يضيرها شذوذ البعض الذين سينالون قصاصهم العادل
• البعض حاول شقّ الصف وإثارة الفتن... وتفاصيل التسريب بيد قضائنا العادل النزيه
• شعبنا الأصيل حصن الكويت وأساس عزتها ويدرك الحقائق ولن تنطلي عليه الأباطيل

نشر في 23-08-2020
آخر تحديث 23-08-2020 | 21:00
• ترجمة التوجيه السامي بعدم السماح لقلة ضالة بجرّ بلدنا إلى الفوضى باسم الحرية الزائفة
• إذا كنا نشكو من الفساد فليس من المقبول أن يصور البعض الكويت أنها أصبحت موطناً للفساد

• محاربة الفساد ليست خياراً بل واجب شرعي ودستوري ووطني يشترك الجميع في تحمل مسؤوليته

• أدعو السلطتين إلى اعتماد تدابير فاعلة وتشريعات كفيلة بردع الفاسدين والقضاء على الفساد
أكد سمو نائب الأمير ولي العهد الشيخ نواف الأحمد اهتمامه الشخصي ومتابعته لموضوع "التسريبات" التي وصفها بأنها بدعة وممارسات شاذة مرفوضة وتعدٍّ على حريات الناس وخصوصياتهم، مشدداً على أن أي مسيء في هذا الملف لن يفلت من العقاب بعدما باتت القضية "بيد قضائنا العادل النزيه".

وأعرب سموه في كلمة وجهها أمس إلى المواطنين عن استيائه من اثارة هذه القضايا وسط التحديات القائمة، كما عبر عن اعتزازه بالمؤسسات الأمنية التي "لن يضيرها شذوذ البعض الذين سينالون قصاصهم العادل"، مستغربا محاولات البعض "شق الصف وإثارة الفتن".

ودعا سموه إلى ترجمة التوجيه السامي بعدم السماح لقلة ضالة بجر بلدنا الى الفوضى باسم الحرية الزائفة، مؤكدا ان شعب الكويت الأصيل هو حصن الدولة وأساس عزتها ويدرك حقائق الأمور ولن تنطلي عليه الاباطيل.

وطالب سمو نائب الامير السلطتين التشريعية والتنفيذية بتصويب مسار العمل واستشعار المخاطر والتصدي للقضايا الجوهرية، مضيفا ان لسموه ثقة كبيرة برئيس الوزراء وقدرته على التصدي للملفات بالتعاون مع المخلصين، مشيرا سموه في هذا السياق الى قضايا التعليم والشباب والإصلاح الإداري والاقتصادي والتركيبة السكانية التي تحتاج للمعالجة.

ودعا إلى اصلاح الأجهزة الحكومية ومعالجة الهدر بالمصروفات وتجفيف منابع الفساد وأدواته، معتبرا ان المواطنين يتطلعون إلى انجاز حقيقي ملموس يلبي طموحاتهم في حاضر آمن ومستقبل واعد، وأن التحديات الحقيقية لا تحتمل ترف المماحكات وتسجيل النقاط والانحراف باستخدام الأدوات الدستورية.

وقال سموه "إذا كنا نشكو من الفساد فليس من المقبول أن يصور البعض الكويت بأنها أصبحت موطنا للفساد"، مضيفا أن "محاربة الفساد ليست خيارا بل هي واجب شرعي ودستوري ووطني يشترك الجميع في تحمل مسؤوليته"، داعيا السلطتين الى اعتماد تدابير فاعلة وتشريعات كفيلة بردع الفاسدين والقضاء على مظاهر الفساد.

وختم سموه بتأكيد أن أمن الكويت وتعزيز استقرارها مسؤولية الجميع وهي هدفنا الأعلى وقمة الأولويات... وفيما يلي نص الكلمة:

"بسم الله الرحمن الرحيم (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) صدق الله العظيم.

إخواني وأبنائي المواطنين الكرام

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يطيب لي أن أحييكم تحية طيبة مباركة من عند الله العلي القدير نحمده ونشكره على كريم نعمه وأفضاله ونسأله أن يحفظ وطننا من كل سوء.

في البدء نرفع أكفّ الدعاء ضارعين إلى المولى العلي القدير أن يعجل بشفاء والدنا العزيز حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه ونسأله جلت قدرته أن يمنّ عليه باكتمال الصحة والعافية ليعود لأرض الوطن قريباً لمواصلة قيادته الحكيمة لمسيرة البناء والتقدم في البلاد.

متابعة شخصية

نائب الأمير: «التسريبات» بدعة مرفوضة وأتابع القضية شخصياً

لقد رأيت لزاماً في ظل هذه الظروف الدقيقة أن أتحدث إليكم وأشارككم الرأي حول أمور وقضايا أعلم أنها تشغل بالكم وتثير اهتمامكم.

ونحن في أدق مراحل التعامل مع تداعيات انتشار كورونا وانهماك أبنائنا الأبطال في تضحياتهم المشهودة بالتعاون مع المخلصين في كافة أجهزة الدولة بجهود مواجهة هذا الوباء الخطير نشهد بكل الأسف ما يدور في الساحة المحلية مؤخراً من مظاهر العبث والفوضى والمساس بكيان الوطن ومؤسساته ولاسيما ما يتصل ببدعة التسريبات الأخيرة وما شابها من ممارسات شاذّة مرفوضة وتعدٍّ على حريات الناس وخصوصياتهم تطال بعض العاملين في مؤسساتنا الأمنية وما برز من محاولة البعض شقّ الصف وإثارة الفتن، وأود التنويه على أن هذا الأمر يحظى باهتمامي شخصياً ومتابعتي لجميع إجراءاته وإخضاعه برمته وكافة تفاصيله بيد قضائنا العادل النزيه بعد أن تم مباشرة الإجراءات القانونية اللازمة في شأنه، مشدداً بألا يفلت أي مسيء من العقاب مؤكداً اعتزازنا بمؤسساتنا الأمنية ورجالها ونسائها المخلصين، والتي لن يضيرها ولن ينتقص من قدرها شذوذ البعض الذين سينالون قصاصهم العادل جراء أفعالهم الدنيئة الأمر الذي يستوجب من الجميع التوقف عن تداول مثل هذه المواد الضارة والتي لن يستفيد منها إلا أعداء الوطن ومن يسعى لتحقيق مصالح وغايات خاصة على حساب أمن الوطن وأننا على ثقة بأن شعب الكويت الأصيل الذي هو حصن الكويت وأساس عزتها ورفعتها يدرك حقائق الأمور ولن تنطلي عليه الأباطيل ويظل حريصاً على وطنه وأمنه واستقراره.

ولقد حذر حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه مراراً من خطورة انحراف بعض وسائل التواصل الاجتماعي وما تشكله من معاول هدم وتخريب لبنيان مجتمعنا وقيمه الفاضلة وما تحفل به من افتراءات وإثارة للفتن وإشاعة روح الإحباط والتشاؤم واطلاق الاتهامات دون دليل ولن نسمح لقلة ضالة بجر بلدنا الى الانقسام والفوضى باسم الحرية الزائفة الأمر الذي يوجب الإسراع بترجمة التوجيه السامي بالقضاء على من أسماهم سموه حفظه الله ورعاه بأشباح الفتن حفاظاً على أمن البلاد وصيانة مجتمعنا.

استشعار التحديات

إخواني ... أبنائي

إن إيماننا بحرية الرأي ثابت والتزامنا بالنهج الديمقراطي راسخ بما لا يقبل التشكيك أو المزايدة فهو عهد ارتضيناه جميعا ونتمسك به نموذجاً صادقاً للتوافق الوطني الذي توارثناه جيلاً بعد جيل ولاشك بأن لهذه الحرية إطاراً قانونياً وأخلاقياً يراعي مسؤوليتها ويحفظ كرامات الناس وسمعتهم ويحقق الصالح العام وكذلك نهجنا الديمقراطي الذي يحكمه الدستور والقانون ومقتضيات المصلحة الوطنية ما يستوجب من السلطتين التشريعية والتنفيذية تصويب مسار العمل واستشعار التحديات والمخاطر التي تحيط بنا والتصدي للقضايا الجوهرية وما يمس هموم المواطنين ومصالحهم.

أمامنا أيها الأخوة العديد من الملفات والقضايا المهمة وهي نتيجة تراكمات طويلة تحتاج لمعالجتها إلى الجدية والحكمة والفكر الخلاق كما تحتاج إلى التعاون البناء والإيجابية وروح الفريق الواحد ولنا في سمو الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء وقدرته على التصدي لهذه الملفات ثقة كبيرة مستحقة بالتعاون مع المخلصين من أبناء هذا البلد الكريم.

فهناك قضايا التعليم والشباب والإصلاح الإداري والتركيبة السكانية والخدمات والإصلاح الاقتصادي الذي يجب أن ينطلق من إصلاح الأجهزة الحكومية ومعالجة الهدر في المصروفات وضبط وتجفيف منابع الفساد وأدواته إلى جانب القضايا الأخرى المهمة.

إنها تحديات حقيقية جادة لا تحتمل ترف التسويف والإنشغال بالمماحكات السياسية وتصفية الحسابات وتسجيل النقاط والانحراف في استخدام الأدوات الدستورية الرقابية الذي لا يحقق إصلاحاً الأمر يستوجب تعاوناً جاداً فاعلاً مخلصاً فالوطن يستحق والمواطنون يتطلعون إلى إنجاز حقيقي ملموس يلبي طموحاتهم في حاضر آمن ومستقبل واعد.

مواجهة الفساد

لا شك بأن الفساد آفة مدمرة ورأينا كيف أحال الفساد أمماً متقدمة إلى كيانات مهلهلة يفتك بها الفقر والجهل والمرض وقد استشعرنا غزو هذه الآفة لبلدنا عبر مظاهر مختلفة وإذا كنا نشكو من الفساد فليس من المقبول أن يصور البعض الكويت بأنها أصبحت موطناً للفساد ولنا وقفة جادة وحازمة لمواجهة هذا الخطر المدمر بكل عزم وقوة وأن محاربة الفساد ليست خياراً بل هي واجب شرعي واستحقاق دستوري ومسؤولية أخلاقية ومشروع وطني يشترك الجميع في تحمل مسؤوليته ولكل من يثير التساؤل حول محاسبة أبناء الأسرة الحاكمة نؤكد بأنهم جزء من أبناء الشعب الكويتي وتسري عليهم ذات القوانين ومن يخطئ يتحمل مسؤولية خطئه فليس هناك من هو فوق القانون، وقد أكد حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه أن لا أحد فوق القانون ولا حماية لفاسد أياً كان أسمه أو صفته أو مكانته.... وأدعو الأخوة في الحكومة ومجلس الأمة إلى اعتماد التدابير الفاعلة والتشريعات الكفيلة بردع الفاسدين والقضاء على مظاهر الفساد وأسبابه بكافة أشكاله.

إخواني ... أبنائي الأعزاء

إن المحافظة على أمن الكويت وتعزيز استقرارها مسؤولية الجميع وهي هدفنا الأعلى وهي قمة الأولويات وقد أكد الشعب الكويتي حرصه على كيان الوطن وقدم أغلى التضحيات وبذل الروح والدم والغالي والنفيس فداء له وحفاظاً على سيادته وجسّد أروع صور الوحدة الوطنية والتلاحم مع قيادته في تجاوز كافة التحديات والمخاطر التي تزخر بها صفحات تاريخ الكويت الناصع حرة أبية عزيزة الجانب عالية الراية.

وأرجو أن تطمئنوا بأن الكويت بخير بتلاحم أبنائها وتعاونهم وأياديها البيضاء التي امتدت إلى مشارق الأرض ومغاربها وقادرة على تجاوز كل العقبات والتحديات كانت وستظل دائماً بعون الله وتعاون أبنائها الصادق كما عهدها دائماً دار عز وأمان تمضي بخطى واثقة نحو مستقبل واعد وزاهر ينعم فيه أبناؤها بالأمن والرخاء والازدهار والله نسأل أن يحفظ كويتنا الغالية وأهلها الأوفياء برعاية وحكمة أميرنا وقائدنا المفدى حفظه الله ورعاه.

"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون".

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

السلطتان مطالبتان بتصويب مسار العمل واستشعار المخاطر والتصدي للقضايا الجوهرية

لنا ثقة كبيرة في رئيس الوزراء وقدرته على التصدي للملفات بالتعاون مع المخلصين

أبناء الأسرة جزء من الشعب ومن يخطئ يتحمل مسؤولية خطئه

قضايا التعليم والشباب والإصلاح الإداري والاقتصادي والتركيبة السكانية تحتاج للمعالجة

مطلوب إصلاح الأجهزة الحكومية ومعالجة الهدر بالمصروفات وتجفيف منابع الفساد وأدواته

التحديات الحقيقية لا تحتمل ترف المماحكات وتسجيل النقاط والانحراف باستخدام الأدوات الدستورية

أمن الكويت وتعزيز استقرارها مسؤولية الجميع وهي هدفنا الأعلى وقمة الأولويات
back to top