عدوى الجهاز البولي تصيب الأطفال أيضاً

نشر في 25-10-2015
آخر تحديث 25-10-2015 | 00:01
No Image Caption
قد تكون عدوى الجهاز البولي شائعة بين الأولاد، إلا أن تشخيصها قد لا يكون دوماً واضحاً. وبغية تفادي الانتكاس، عليك اتباع خطوات صحية ضرورية وملائمة.
ما هي العلامات التي تشير إلى الإصابة بعدوى الجهاز البولي أو ما يُعرف عموماً بـ{التهاب البول»؟

أحد الأعراض الرئيسة الألم أثناء التبول: يشتكي الولد من معاناته الألم وقد يخشى دخول الحمام بسبب معاناته هذه. كذلك يزداد عدد المرات التي يشعر بها بحاجة إلى التبول، وقد تكون للبول رائحة كريهة. وتشمل المؤشرات الأخرى إلى هذه الحالة: تبول الولد في ملابسه مع أنه كان نظيفاً تماماً في السابق. بالإضافة إلى ذلك، قد تترافق هذه الحالة في النهاية مع حمى خفيفة تبلغ نحو 38.5 درجة مئوية كمعدل.

إلامَ يجب التنبه؟

يجب ألا نخلط بين التهاب المثانة الذي يكون عادةً مزعجاً إنما غير خطير والتهاب الحويضة والكلية، الذي قد يلحق ضرراً كبيراً بالكلية. ولعل وجه الاختلاف الأبرز بين هاتين الحالتين ما يعانيه مريض التهاب الحويضة والكلية من حمى مفاجئة وقوية قد تصل أحياناً إلى 39 أو 40 درجة مئوية من دون أن تترافق عموماً مع أعراض أخرى. في هذه الحالة الأخيرة، من الضروري استشارة الطبيب في الحال بغية البدء بالعلاج المناسب فوراً، وخصوصاً إذا كان المريض طفلاً رضيعاً.

ما السبيل إلى تحديد الإصابة بعدوى؟

من الممكن في معظم الحالات استخدام شريط بولي (bandelette urinaire) يحتك مباشرة مع البول ويكشف لنا ما إذا كان المريض يعاني فعلاً عدوى. ولكن إن جاءت النتائج سلبية، فمن المستبعد أن يكون مصاباً بعدوى. أما إن كانت النتائج إيجابية، فمن الضروري التأكد منها بإخضاع المريض لفحص خلوي بكتيري.

في حالة الأطفال الصغار، نقوم بعملية تطهير موضوعي ونضع جيباً لاصقاً بغية جمع البول. لذلك من الأفضل إجراء هذه العملية في مختبر كي نضمن أن ظروف النظافة متبعة بدقة.

ما العلاجات المتبعة عند الإصابة بالتهاب المثانة الشائع؟

من الممكن معالجة هذه الحالة بكل بساطة بتناول علاج من المضادات الحيوية طوال خمسة إلى سبعة أيام. ولكن لا تتوافر للأولاد علاجات فورية (جرعة من المضادات الحيوية تؤخذ مرة) كما في حالة البالغين.

ما هي التدابير الوقائية التي يمكن اتخاذها لتفادي حالات مماثلة؟

من الضروري التشديد على ترطيب الجسم وعلى شرب كميات كافية من الماء بانتظام خلال اليوم. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن نعلِّم الطفل تبديل سلوكه وعاداته، فعليه ألا يحصر البول إن شعر بالحاجة إلى دخول الحمام، مرجئاً ذلك. ففي هذه الحالة تتكاثر البكتيريا في المثانة، إن انتظر الولد طويلاً. كذلك ينبغي أن نحرص على أن يفرغ المثانة بالكامل عندما يدخل الحمام، وأن يقوم بذلك مرات عدة خلال النهار. أخيراً، يجب أن نساعد الولد على تفادي الإمساك لأنه يشكِّل أحد العوامل التي تساهم في هذه الحالة.

ما الحل إن تكررت إصابة الولد بالتهاب المثانة؟

ترتبط هذه العدوى الشائعة في جهاز البول (التهاب المثانة) خصوصاً بتشوه ما. لذلك عندما يُصاب الولد بهذه الحالة للمرة الثالثة، يصبح من الضروري إخضاعه لتصوير صوتي بغية استبعاد هذا السبب. ولكن في معظم الحالات، يعود هذا التكرار إلى مشكلة في سلوك التبول. وهكذا من الممكن لبعض الأساليب البسيطة التي تعيد تعليم الولد كيفية التعاطي مع حاجته إلى دخول الحمام بالتعاون مع طبيب الأطفال المتخصص بالجهاز البولي أن تحل هذه المشكلة وتساعده على اكتساب عادات جيدة. ولكن يجب أن يتعاون الولد مع الأهل والطبيب كي تنجح هذه الخطوة. لذلك قد يكون من الصعب تطبيقها قبل سن السادسة أو السابعة.

هل هذه المشكلة أكثر شيوعاً بين الفتيات

نعم، وذلك بسبب تركيبة الفتاة الجسدية. تأتي الميكروبات التي تلوث المثانة من منطقة العانة. وبما أن المسافة بين المثانة ومنطقة العامة أقصر لدى الفتاة، تحدث العدوى بسهولة أكبر. لذلك من الضروري أن تأخذ الفتاة الوقت الكافي للتبول. كذلك على الأم أن تعلم ابنتها أن تنظف من الأمام إلى الخلف: من الإحليل إلى الشرج لا العكس، كي لا تنقل الجراثيم نحو منطقة الفرج. كذلك يجب أن تعلم الأم ابنتها الجلوس براحة على كرسي الحمام. فبخلاف الأفكار الشائعة، لا نلتقط البكتيريا بالجلوس على كرسي الحمام.

back to top