تململ الساقين يحرمك النوم

نشر في 22-11-2015 | 00:01
آخر تحديث 22-11-2015 | 00:01
No Image Caption
هل تشعر مرة أو اثنتين في الأسبوع أن ساقيك {مضطربتان}، حتى إنهما تحرمانك النوم؟ هل هذا طبيعي أم أنك تعاني متلازمة تململ الساقين؟ وهل تعني الإصابة بهذه المتلازمة أنك تعاني خطباً ما؟
إن كان ما تشعر به في ساقيك يحرمك النوم، وإن كان هذا يحدث بشكل منتظم، فربما تعاني متلازمة تململ الساقين. سمعت على الأرجح أن هذه الحالة تُدعى أيضاً داء ويليس إكبوم وفق اسمي الطبيبين اللذين كانا أول مَن وصف هذه الحالة.

لا تؤدي متلازمة تململ الساقين إلى مشاكل صحية أخرى. ولكن قد تصعب عليك النوم جيداً ليلاً. لذلك استشر طبيبك كي تخضع لتقييم دقيق. وتتوافر علاجات يمكنها غالباً الحد من متلازمة تململ الساقين أو حتى التخلص منها نهائياً.

تترافق متلازمة تململ الساقين مع شعور مزعج وملح بضرورة تحريك الساقين. ويصف البعض ما يعانونه بأنه شعور بزحف أو شد أو حريق في الفخذين، البطتين، والقدمين. يختفي هذا الشعور مؤقتاً عندما تنهض من السرير وتتحرك أو عندما تبدل موضع ساقيك وتمطهما. تبدأ متلازمة تململ الساقين عادةً في المساء أو ليلاً بعد أن تكون قد أمضيت بعض الوقت في الجلوس أو التمدد.

يعاني كثيرون من حركات طفيفة في الساقين فيما يغرقون في النوم. تُدعى هذه اهتزازات بداية النوم، وتُعتبر جزءاً طبيعياً من عملية النوم ولا علاقة لها بمتلازمة تململ الساقين. تكون هذه المتلازمة عادة أكثر إزعاجاً وتُصعب على المريض عادة النوم أو البقاء نائماً. من الممكن أحياناً تصنيف شد العضلات والأربطة خطأ من أعراض هذه المتلازمة. لكن الشد يخف عموماً مع الحصول على قسط من الراحة، في حين أن متلازمة تململ الساقين تزداد سوءاً عندما تكف عن تحرك طرفيك.

يُشخص الطبيب عموماً متلازمة تململ الساقين بالاستناد إلى أعراضك. وقد تبدأ الأعراض بالظهور في سن الخامسة أو السادسة. ومن الممكن أن تترافق هذه المتلازمة مع اضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه في 30% من الأولاد الذين يعانونها. ولا تنشأ الحاجة إلى إخضاع المريض لفحوص النوم إلا إذا كان صغير السن ويعجز عن وصف أعراضه بدقة.

يركز علاج متلازمة تململ الساقين على تخفيف الأعراض. ومن الممكن اتخاذ عدد من الخطوات في المنزل لتحقيق هذه الغاية. على سبيل المثال، قد يساعدك الاستحمام بالماء الساخن، تدليك ساقيك، واستعمال أكياس ماء باردة أو ساخنة في التخفيف من هذه المتلازمة. كذلك قد تجني فوائد عدة من القيام ببعض حركات التمطط، ثم التمرن باعتدال وانتظام، فضلاً عن اتباع عادات نوم جيدة. في المقابل، قد يساهم التبغ والكافيين في إطلاق متلازمة تململ الساقين أو يزيدانها سوءاً. لذلك حاول أن تحد من هذه المواد وراقب ما إذا كانت هذه الخطوة تخفف أعراضك.

قد يكون لنظامك الغذائي أيضاً تأثير في متلازمة تململ الساقين. فقد أظهرت الأبحاث أن نقص الحديد في غذائك قد يساهم في متلازمة تململ الساقين. وإن ظن الطبيب أن هذه قد تكون حالتك، فسيُخضعك على الأرجح لفحص دم بغية التحقق من معدلات الحديد فيه. وإذا كانت متدنية، فقد تجني بعض الفوائد من تناولك طعاماً غنياً بالحديد. ومن هذه الأطعمة نذكر اللحم الأحمر، الخضراوات الخضراء الداكنة المورقة، الفاصولياء، والخبز وحبوب الفطور والمعكرونة المدعم بالحديد. كذلك قد ينصح طبيبك بتناول مكمل غذائي يحتوي على الحديد.

إن لم تكن التغييرات في نمط الحياة كافية، قد يصف لك طبيبك أدوية تحد من تململ الساقين. ومن الأدوية التي تبين أنها تحد من متلازمة تململ الساقين أنواع تؤثر في مادة كيماوية في الدماغ تُدعى الدوبامين. يشمل عمل الدوبامين نقل رسائل من الدماغ إلى الجسم تتحكم في حركة العضلات. ويعتقد الباحثون أن متلازمة تململ الساقين ترتبط بنقص في نشاط الدوبامين في الجهاز العصبي.

يُعتبر تناول الحديد الفموي عادةً العلاج الأول للأولاد الذين يعانون متلازمة تململ الساقين. كذلك قد يكون بعض الأدوية المستخدمة في علاج حالات الألم، مثل الغابابنتين، فاعلاً في مداواة متلازمة تململ الساقين لدى الأولاد. أما عندما يتضح أن الحديد الفموي والغابابنتين لا يعودان على المريض بأي فائدة، فقد يلجأ الطبيب إلى أدوية محفزة للدوبامين، مثل الروبينيرول، البراميبيكسول، أو الروتيغوتين.

عليك التنبه أيضاً لأن بعض الأدوية قد تفاقم متلازمة تململ الساقين، مثل الأدوية المنومة التي لا تحتاج إلى وصفة طبية والتي تحتوي على الديفنهيدرامين، مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية، والأدوية المضادة للغثيان. لذلك راجع الأدوية التي تتناولها مع طبيبك. وإن دعت الحاجة، فقد يصف لك بديلاً لما تتناوله بغية المساهمة في التحكم في متلازمة تململ الساقين.

back to top