في الصميم: إلا مقدَّساتنا يا إيران
تزايُد اعتداءات عملاء إيران من خونة العرب على الحرمين الشريفين، أعظم مقدَّسات المسلمين، يدل دلالةً لا لبس فيها على أن مَنْ يأمر، ومَنْ يسدد، ومَنْ يضغط على الزناد، ليس مسلماً حقيقياً، ولا يؤمن بالمبادئ الإنسانية التي يؤمن بها معظم سكان الأرض.
ونقولها بلا مواربة ولا تردُّد، إن العالم أجمع يعلم أن كل الاعتداءات التي قام بها هؤلاء العملاء على بلادنا كانت بأمرٍ من إيران، وبتنفيذٍ من حرسها وقواتها من أراضي البلاد التي تُهيمن عليها عسكرياً وسياسياً، فلها نقول إن الصبر على الغدر له حدود، وإن الدلال والدلع الأميركي ــ الأوروبي المستمر لها مدة 47 سنة عجافاً نتمنَّى أن يكون قد وصل إلى نهاياته، حتى ينتهي تنمُّرها على جيراننا.
حقدُكِ يا إيران على أُمتنا لن ينفعك، وأمجادك الغابرة لن تعود، فلا كسرى بعد كسرى. عليكِ يا إيران أن تقنعي وتتعايشي مع واقع العالم اليوم. كل الحضارات التي سادت قد بادت، ومنها: الفارسية، والإغريقية، والرومانية، وحتى العربية، وبعضها سقط على يد العرب.
الكل تعايش مع واقعه الحالي إلا أنتم. فحقدكم أعمى قلوبكم وبصيرتكم.
فيا إيران، إلا مقدَّساتنا، وإلا بلادنا، فقد وصل السيل الزبى، فاحذري من غضبة الحليم، احذري من غضبة عرب الخليج العربي قبل أن ينفد صبرهم.
***
الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني سياسي وإعلامي مخضرم، وله رؤى وآراء خاصة به حول الوضع في الخليج العربي تحديداً، ومنها هذه الكلمات المستحقة:
«لقد أصبح من العاجل والواضح، أكثر من أي وقتٍ مضى، أنه لا بد من الوقوف مع المملكة العربية السعودية وقوفاً عملياً وحاسماً في مواجهة التهديد والعدوان المستمر الذي تتعرَّض له من داخل اليمن، لكنه لا يُدار من داخل اليمن، بل يُحاك ويُدار من خارجه. وهذا الوضع يستدعي إزاحة كل الخلافات الجانبية بين بعض دول مجلس التعاون الخليجي، وإظهار وتجسيد الوحدة العلنية والعملية بين دول المجلس قبل إصدار بيانات التأييد اللفظي. وهو ما يؤكد أيضاً ما ذكرته سابقاً من خطورة هذا الموقف على كل دول المجلس وعلى وجودها. ولأن المملكة هي الدولة الأكبر في منظومة مجلس التعاون، فإن استقرارها وقوتها قوة لكل دول المجلس، مهما كان هناك من خلافات».
طبعاً لا أحد من وطنيي مجلس التعاون يختلف مع طرح الشيخ حمد، فهو الرجل المحنَّك صاحب الخبرة الواسعة في عدة مجالات، ومنها الإعلام، ونحن أيضاً نُنادي بما نادى به، ونتمنَّى ما تمنَّاه، لكننا نتمنَّى الأكثر، نتمنَّى لجم جماح قناة الجزيرة، وإعادتها إلى السرب الخليجي، لتنقل همومه ومخاوفه، فتماديها في استضافة إيرانيين وولائيين ليبرروا منها الغدر الإيراني علينا، بحُجة حُرية التعبير، أمر لا يمكن تحمُّله، فنحن لا نرضى أن يكون أمن بلادنا مطروحاً لوجهات النظر.