في الصميم: الولائيون خونة

نشر في 25-08-2026
آخر تحديث 24-08-2026 | 18:46
 طلال عبدالكريم العرب

لا تهون الأوطان إلا عند الخونة، وهكذا هم الولائيون، فهم خونة عرفاً وقانوناً، فقد خانوا بلادهم من أجل حاكم بلد أجنبي عدو أضر ببلادهم، وحوّلها عمداً إلى دويلات فاشلة، منهارة تعليمياً واقتصادياً وحتى أخلاقياً.

الولائيون فقدوا شرفهم، وأصبحوا في عُرف الأمة خونة. لم يحصل أبداً بين أمم الأرض أن خانت طائفة من شعوب عدة أوطانها، لم يحصل هذا إلّا في بلاد العرب. الولائيون فقط هم مَن باعوا أوطانهم ودينهم وشرفهم. إنه حقاً لأمر غريب، وولاء محيّر، فقد حصل في معظم الأمم أن قُبِض فيها على جواسيس وخونة ومرتزقة طمعاً في المال، كما حصلت تاريخياً احتكاكات بين مكونات طائفية أو حزبية متصارعة داخل البلد الواحد، ولكن لا أحد منها دمّر منشآت بلده ومصدر رزقه وقتل أبناء جلدته، ونكّل بهم، طاعة لأوامر حاكم دولة مارقة ومعتدية على بلادنا، لم يفعل ذلك إلّا الولائيون.

الولائيون هم الخونة الموالون لإيران، مصيرهم وبقاؤهم مرتبط ببقاء ذلك النظام، لهذا فهم ينفذون ما يُملى عليهم، وكل الاعتداءات التي قاموا بها ضد أوطانهم وضد دول الخليج، وليس إسرائيل، كانت بأوامر من العدو الإيراني، فهُم أدواته الشريرة التي ينفث بها وعن طريقها سموم حقده ضد العرب. الشعارات التعيسة التي لُقنت للمرتزقة المنادية بالموت لأميركا وإسرائيل ما هي إلّا شعارات صبيانية يهتف بها ذكور «مشوربين» غير عالمين بأن تاريخ من لقنهم إياها مخزٍ وخياني للعرب وللمسلمين، وشعاراته تناقض أفعال نظام لا علاقة له بالإسلام ولا بالقدس، ولا بعداوته لإسرائيل.

رسلي المالكي، وهو مواطن عربي، ذكّرنا ببعض مواقف إيران الخيانية ضد العرب والمسلمين، ومنها وقوفها ضد العرب في حربهم مع إسرائيل سنة 1948، وفي حربهم مع إسرائيل وفرنسا وإنكلترا سنة 1956، وفي حربهم مع إسرائيل سنة 1967، وفي حربهم مع إسرائيل سنة 1973، أما في الحرب العراقية - الإيرانية، فإسرائيل وقفت مع ايران، ووقفت مع روسيا في حربها مع الشيشان المسلمين، وفي سنة 2001 وقفت مع أميركا ضد الأفغان المسلمين، وفي سنة 2003 وقفت مع أميركا ضد العراق، وأخيراً، وليس آخراً، وقفت سنة 2020 مع أرمينيا ضد أذربيجان المسلمة. وهذا غيض من فيض، فإيران اعتدت على بلاد العرب المسلمة رداً على الضربات الأميركية - الإسرائيلية لها، وتركت شياطينها المفترضين يسرحون ويمرحون على أراضيها.

ما يحيرنا حقاً هو لماذا دمّرَ الحوثيون العرب منشآت بلدهم، وقطعوا رزق أبناء جلدتهم من أجل فرد إيراني؟ ولماذا اغتال حزب الشيطان ودمّر لبنان وحوّله  إلى دولة منهارة اقتصادياً وسياسياً من أجل الفرد الإيراني نفسه؟ ولماذا خان الحشد الشعبي، ولو أن معظم مكوناته من أصول إيرانية، ولكنهم وُلدوا ودرسوا وأكلوا خيرات العراق، ومع هذا خانوه من أجل الفرد الإيراني نفسه؟ ولماذا خانت الخلايا الإرهابية الكويت ودول الخليج التي آوتهم وأطعمتهم وسقتهم، وعلّمتهم وطببتهم من أجل الإيراني نفسه؟

back to top