في الصميم: تمادي إيران سيودي بها

نشر في 28-07-2026
آخر تحديث 27-07-2026 | 19:26
 طلال عبدالكريم العرب

إيران تمادت في غيّها وتنمُّرها على جيرانها العرب، اعتدت وقتلت ودمّرت، عنجهية نظامها الفارغة ستودي بها حتماً إلى التهلكة، فما فعله النظام ولا يزال من جرائم في منطقتنا أمر لا يُغتفر، ولا يمكن التسامح معه.

إيران جارت وطغت واعتدت، فخسرت بعدوانيتها جيرانها الذين كانوا أصلاً ملاذها، وخسرت ثقة العالم بنظامها، لم يعد لإيران أصدقاء، لم يتبق لها إلا ميليشياتها من خونة العرب.

إيران اليوم نشبهها بالنملة التي «ريَّشَتْ»، ونبت جناحها، فدنا زوالها، وسيدنو زوال حكم ملاليها مرة أخرى، بعد أن طغوا، كما زالت قبلها إمبراطورية كسرى على يد الفاروق العربي عمر بن الخطاب، رضي الله عنه وأرضاه.

النظام الإيراني تجبَّر بعد أن تلبَّسه جنون العظمة، ونسي أو تناسى أن تمدده في المنطقة لم يكن بمشيئته، ولا لعبقريته، فالعالم أجمع يعرف مَن أتى به، ومن أسقط له الشاه وفتح له أبواب الهيمنة، ويعلم تماماً لماذا أُتيَ به، فليترك عنه أوهام القوة الزائفة.

الطغمة الحاكمة لإيران تعيش خارج المفاهيم الأخلاقية، وعملت متعمدة على خنق مصدر رزق دول الخليج العربية، وأرادت قسراً فرض أمر واقع على مضيق هرمز سيقوّض النظام التجاري العالمي، وهذا أمر لا أحد يقبل به، ولا حتى روسيا والصين، هذا النظام تسبب في ضرب الاستقرار الاقتصادي والتجاري للمنطقة.

إيران تواجه حالياً أزمات معيشية وتضخماً مالياً متفاقماً، وتململاً شعبياً واضحاً ضد حكامه، بعد أن هدروا أمواله على أذرعهم في سورية ولبنان والعراق واليمن، وعلى خلاياه الإرهابية، لتحقيق أحلامهم التوسعية الفاشلة، ولتهوّرهم الذي أضاع عليهم فرصاً تنموية واقتصادية هائلة.

إيران تعيش الآن أزمات داخلية متفاقمة، وعزلة دولية خانقة، وأصبحت دولة منبوذة من جيرانها، ومكروهة حتى من أصدقائها، تمددها لم يعد ينفعها بعد أن اقتنع من أتى بحكامها بأنهم أصبحوا عبئاً ثقيلاً على النظام العالمي المتحضر.

نقول: إن الدول التي تنفق مواردها على إثارة الصراعات الطائفية الخارجية على حساب بناء الداخل مصيرها انهيار مؤسساتها من الداخل، وإن تغليب لغة القوة والتنمر على الآخرين لا يمكن قبولهما، ولن يبنيا نفوذاً مستداماً.

عباس عراقجي، رغم اعتداءات بلده على العرب، قال بصفاقته المعهودة: إن إيران لا تعتبر دول الجوار في الشرق الأوسط أعداء لها، وأضاف بعنجهية أن بلاده تعتزم - بعد انتهاء الصراع - مواصلة الحوار مع دول الجوار، والعمل على إعادة بناء الثقة معها، وذكر - وكأن الأمر بيده - أن «بلده مع عرب الخليج إخوان، وسنتصالح بعد توقف الحرب»، فيا عباس لابد أنك تمزح، فنحن لن ننسى غدركم بنا، ولن نكون إخواناً لكم، فكفوا عن جنون العظمة، والحقد التاريخي، فتماديكم سيودي بكم إلى التهلكة.

ونقول كما قال سيدنا العربي علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، «مَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ»، وهذا السيف هو مَن سيزيل النظام الإيراني كما أزال الذي قبله، سيفٌ حتماً لن تفلتوا منه.

back to top