في الصميم: يا الحوثي... ما لكم وما لإيران؟

نشر في 21-07-2026
آخر تحديث 20-07-2026 | 19:45
 طلال عبدالكريم العرب

نعم، أنتم عرب، فما لكم وللعجم؟ عودوا إلى أحضان أمتكم العربية، عودوا إليها فهي ملاذكم الأول والأخير. اقفزوا من المركب الإيراني فمآله الغرق كما غرقت سفن قائدهم هرمز ومَن معه في منطقة كاظمة الكويتية، في معركة ذات السلاسل الفاصلة. اقفزوا قبل أن يلقوا هُم بكم، ويتخلوا عنكم كما تخلّوا عن «حماس» وبشّار. عودوا إلى أحضان بلدكم قبل أن تنتهي صلاحيتكم ويلفظوكم كما لفظوا غيركم.

ولتكونوا يا الحوثي على بيّنة أنكم ما كان لكم أن تصلوا إلى ما وصلتم إليه الآن من سلطة على أجزاء من اليمن لولا مباركة الغرب، وتحديداً بريطانيا، لحاجة في نفس يعقوب، فليس للإيرانيين أيّ فضل في ذلك، فالغرب هو مَن تغاضى عن التدخل الإيراني في اليمن، وعن تهريب السلاح والصواريخ والميليشيات العميلة لبلدكم.

ولتكونوا على علم بأن صمودكم كل هذه السنوات ضد الحكم الشرعي اليمني، وضد قوات التحالف العربي، لم يكن لقوتكم أو حنكتكم، ولا للدعم الإيراني المباشر لكم، فالغرب، والإنكليز تحديداً، هم مَن عرقلوا تحرير الحديدة من أيديكم والتي كانت قاب قوسين أو أدنى من السقوط في يد الشرعية.

النظام الإيراني استغلكم لسنوات لتكونوا أداة عدوان ضد أشقائكم في السعودية ودول الخليج العربية من أجل مصالحها، والنتيجة أنكم أنتم والشعب اليمني وبنية بلدكم ومنشآتكم الحيوية أصبحتم ضحية، أنتم واليمنيون دفعتم ثمن استغلال إيران لكم بتجيير كل هجماتها باسمكم، فالعالم أجمع يعلم بأن من قام بتلك الضربات الصاروخية هي إيران وأذرعها الشيطانية.

ولتكونوا متأكدين أنه ما إن تُطلق أيدي القوات اليمنية الشرعية، ومعها التحالف العربي، فسيكون مصيركم كمصير بشار في سورية، عندها لن يتسنّى لإيران وميليشياتها إنقاذكم، فأنتم بالنسبة لها مخالبها القذرة تنفّذ بكم مآربها الغادرة في بلادنا، التي هي بلادكم.

أنتم عدنانيون تنتسبون إلى نبينا، ﷺ، من نسل الأئمة الزيديين الذين حكموا اليمن، حاضنتكم قبائل همدان القحطانية، أنتم عرب أقحاح ولستم عرقاً أجنبياً، ولم يكن لكم أي علاقة نسب أو تاريخ مشترك مع العجم.

نشأتم في بيئة عربية يمنية وحجازية، تعايشتم بمحبة وسلام في اليمن والجزيرة العربية، من دون أي توتّر سياسي أو أيديولوجي مع دول الخليج، قبل أن تلوثكم الطائفية الإيرانية، أنتم أشرف من كل الأنظمة والميليشيات العميلة لإيران، وأشرف من مرشدهم الإيراني، أنتم عرب ولستم مرتزقة.

أنتم اعتديتم على الشقيقة السعودية التي ساندتكم ودعمتكم في حربكم ضد انقلاب عبدالله السلال على إمامكم محمد البدر بإعلان الجمهورية، لكنكم تحولتم إلى أداة عدوان إيرانية ضد أشقائكم، فماذا قدّمت لكم إيران غير الجهل والدمار؟ وماذا قدّم لكم العرب، خصوصاً الكويت، غير المستشفيات والمدارس والجامعات؟

فيا الحوثي عودوا إلى رشدكم، عودوا إلى أصولكم، فما لكم وما للعجم؟

back to top