قصيدة: من ذهب

نشر في 16-03-2026
آخر تحديث 15-03-2026 | 15:30
 ندى يوسف الرفاعي

هذي حروفٌ مِن ذهبْ تُهدى لِمَن عّنا ذهَبْ

الراحلونَ الحاضرونَ مع المعالي كالرُّتَبْ

الغائبونَ وحِسُّهم ما زال حيًّا في العَصَبْ

الذاهبونَ مع المساءِ العابرونَ بلا عتَبْ

الخالدونَ فإنهُ حقُّ الوفاءِ لهمْ وَجَبْ

هذي تحايا خافقٍ جمًّا وجودَكمُ أحَبْ

كنا وكان حديثُنا عذبًا وحلوًا كالقصَبْ

ولفَقدكم في داركم أضحى مريراً مُقتضَبْ

قد كُنتُمُ ماءَ الحَيا وعَطا يديكم ما نضَبْ

كنتم مَعينًا في الأسى وببُعدكم حَالي اضطربْ

العُمرُ أيامٌ فمَن  أوفى حقيقَتَها كسَبْ

والناسُ أرواحٌ فمَن جارى مجاريها اقترَبْ

سبحانهُ ربّ السماءِ  وجلَّ في الأرضينَ رَبْ

خلَقَ الأنامَ وإنه أدرى بما كلٌّ طلَبْ

صلى الإلهُ على النبيِّ المصطفى فخرِ العرَبْ

هو أحمدُ المحمودُ في الـإنجيلِ كانُ المُرتقَبْ

تبَّتْ يدا مَن عابَه عند النداءِ له، وتَبْ

بحنانهِ يُمحى الشقاءُ ولليتامى فهو أبْ

بجماله يُشفى العليــلُ بحبهِ يُمحى التعَبْ

والآلِ آلِ البيتِ إنَّهُمُ مناراتُ الأدبْ

 

back to top