قصيدة: تعالى الله
تباركَ مَن بحكمتِهِ القرارُ
وشقَّ الليلَ فانبثقَ النهارُ
تعالى مَن بقُدرتِهِ أتَينا
إلى الدنيا، يمحِّصُنا اختبارُ
تعالى اللهُ في أُولى وأخرى
تعالى مَن إليه الانكسارُ
طلبنا العونَ من ربٍّ عظيمٍ
فكانَ لنا مع العونِ اقتدارُ
إلهي فارحمِ القلبَ المُعنَّى
فليس له سوى رحماكَ جارُ
إلهي وامسحِ الزلَّاتِ عنا
فإنَّا تائبونَ إليكَ ساروا
وحمداً للذي نقَّى قلوباً
بأنوارٍ بها انكشف الستارُ
وأجلى للهداية والمثاني
وأخلصَ مَن بعزَّته استجاروا
وخصَّصهم لإكرام التناجي
عكوفاً ليس يَحجُبهم جدارُ
وعرَّفَ سرَّ أسماءٍ ففاضتْ
عليهم بالجمالِ وهم جِوارُ
وقيل لهم: فأين القصدُ؟ قالوا:
إلى أعلى المسارات المسارُ
وأمضوا العُمرَ في ذكرٍ وسعيٍ
لجنَّتهم، وما فاتَ القطارُ
ففهَّمهم وألهمهم كشوفاً
فبانتْ من عجائبه الكبارُ
وثبَّتهم وأبقاهم بلطفٍ
وأدناهم فصار لهم منارُ
وأيَّدهم ومكَّنهم بعلمٍ
وأودعهم وقرَّبهم فصاروا
فطوبى ثم طوبى ثم طوبى
لمن رُفعت لهم جُجُبٌ فطاروا
وأنبأهم بأسرارٍ وكنزٍ
وأسقاهم فما بقي ازورارُ
وأشهدهم حقائقَ من لدنه
فغابوا في معانيها وداروا
وصلى الله ربُّ العرشِ تترى
على مَن نورَه الأحبابُ زاروا
وآلِ البيتِ عترةِ مصطفاهُ
وأصحابٍ بهم يسمو الوقارُ