قصيدة نورُ الهداية
أشفى النبيُّ بقوله: أَفُضَالَهْ؟ ذاك الذي قد شاء أن يغتالهْ
وبمسحةٍ من كفِّهِ برئَ الفتى
ثم اهتدى، صار النبيُّ مآلَهْ
كانت هدايتُهُ بقدرةِ قادرٍ
في لحظةٍ قطعتْ عليه حبالَهْ
هي حالةٌ قد شابهتْ وضعَ الأُلى
سجدوا لخالقهم بُعَيدَ ضلالَهْ
موسى رمى بعصاهُ صارتْ حيّةً
لقفتْ سُحُورَهُمُ بكل عُجالهْ
في قصةِ الفاروقِ خيرُ روايةٍ
عن نورِ حقٍّ قد أضاءَ قُبالَهْ
يا للكرامةِ للأُصَيرِمِ عندما
بدخوله الإسلامَ حازَ مَنالَهْ!
نال الشهادةَ وهْو لم يركعْ لرب
العالمين، فما أجلَّ نضالَهْ!
اللهُ زيَّنَ نورَهُ لقلوبنا
وأذاقَنا حلواهُ، نِعمَ دلالَهْ
واللهُ أعلى قَدره بصدورنا
واللهُ حَبَّبَ باليقينِ وصالَهْ
فأزالَ عن خلجاتِ نفسٍ ظُلمةً
حجبتْ جمالَ اللهِ ثمَّ كمالَهْ
نورُ الهدايةِ قد أضاء قلوبَهم
فسرى بداخلهم بغير غِلالَهْ
وكضوءِ مصباحٍ بجوفِ زجاجةٍ
قد أبصرَ القلبُ المحبُّ جمالَهْ
سجدتْ جباهُ العالمين لوجههِ
وأشاعَ في أكوانِهِ إجلالَهْ
سبحان مَن أنجى نبيّاً آبقاً
من بطنِ حوتٍ مُظلمٍ وأقالَهْ
سبحان ربِّ المُلكِ والملَكوتِ إذ
نادى وقد خلعَ الكليمُ نِعالَهْ
سبحانَ مَن رفع السماءَ بغير ما
عمدٍ، وأرسى في السهولِ جبالَهْ
فاللهُ ربُّ الناس وهْو إلهُهم
سيريهِمُ آياتِهِ وجلالَهْ
واللهُ قد خلق العبادَ لغايةٍ
حقّاً وشرَّعَ في الوجودِ عدالَهْ
ورسولُهُ قد جاءهم بكتابهِ
فلْيُبصرُوا آلاءَه، أفضالَهْ
يا عاشقين جمالَ نورِ المصطفى
اللهُ طهَّرَ مصطفاهُ وآلَهْ
صلوا على الهادي الشفيعِ المُجتبى
من جاء بالقرآنِ، خيرِ رسالهْ