قصيدة: أسوارُ الكويت

نشر في 08-02-2026
آخر تحديث 07-02-2026 | 17:50
 ندى يوسف الرفاعي

هذي الكويتُ وهذه الأسوارُ

زالتْ ملامحُها وظلَّ جدارُ

حمتِ المدينةَ في قديمِ زمانِها

وكأنها حولَ الأُهَيلِ سِوارُ

شهدتْ ظروفَ معيشةٍ صَعُبتْ وقد

بقيتْ فنِعمَ صمودُها الآثارُ

الصخرُ في قاماتها علَمٌ سما

والطينُ في جنباتها أعمارُ

بسواعدٍ بُنيتْ بكلِّ عزيمةٍ

يروي جهودَ عنائها مسمارُ

دروازةُ (الجهراءِ) صارت مَعلَمًا

ليراهُ أهلُ الدارِ والزوَّارُ

دروازةٌ (شاميةٌ) معمورةٌ

صحبٌ، وقصرٌ (نايفٌ)، وجوارُ

(دسمانُ) تزهو يا (بنيد القارِ) 

مثْــلَ الشُّرفةِ العلياءِ وهي وَقارُ

في (المَقصبِ) الأمسُ المبارَكُ قصةٌ

لليلِ يحكيها هناكَ نهارُ

و(الشِّعبُ) تبدو رايةً دروازةً

وهي (البريعصي) عزةٌ وفخارُ

هذي كويتُ الأمسِ يقوى عزمُها

مهما قستْ في ساحها الأقدارُ

ها هم رجالُ البحرِ رمزُ شكيمةٍ

فالصبرُ والإيمانُ والإيثارُ

والأمُّ تصبرُ حينما يغدو الرجالُ

 بعَرضِ بحرٍ حولهم أخطارُ

فتحمَّلوا لبناءِ سورٍ حاجزٍ

أرواحهم وجُسومُهم إصرارُ

في شهرِ صومٍ كافحوا ليُعمِّروا

وكأنَّ أجْرَ صيامهم إعمارُ

وامتدَّ حولَ مدينة الكوت التي

عاش الرعيلُ بها وعاش قرارُ

دارُ السَّعادةِ والأصالةِ والمُنى

دارُ السيادةِ والريادةِ، دارُ

مضت السِّنونَ ولم تزل أسوارُنا

تعلو ويعظمُ للكويتِ عَمَارُ

صلى الإلهُ على النبي المصطفى

والله حيٌّ قادرٌ غفَّارُ

والآلِ عترتِهِ وخيرِ صحابةٍ

تبعوا النبيَّ وجاهدوا وأناروا

 

back to top