رحيل الرسام التشكيلي أمين محفوظ
• ابن غوطة دمشق عاشق الفن والموسيقى
كان حلمه أن يقضي بقية عُمره في جبال التيبت إلى جانب الرهبان، ليعيش عيشتهم، لكن إرادة الله قضت أن ينتهي عُمره في غوطة دمشق، التي نشأ فيها ورسمها ضمن لوحاته التي أبدع في جمالها وألوانها.
ارتحل أمين محفوظ عن هذه الدنيا عن عُمر يناهز
الـ 93 عاماً، بعد أن أمضى في الكويت جُل عُمره، ومن أيام خالد المسعود والسنعوسي في تلفزيون الكويت، حتى تقاعد، واتخذ أسلوباً خاصاً في حياته، إثر تعرُّضه لنكسة طبية سار بعدها على نمطٍ غذائي ورياضي وصحي قل مثيله.
قبل سنة عاد من الكويت مُقعداً على كرسي متحرك، بعد أن عاش وحيداً هنا. كان إلى جانبه أصدقاء كويتيون شجعان وأوفياء، منهم خالد البراك، وراشد الهارون، الذين قدَّموا له كل ما يحتاجه من مساعدات.
بقي يمارس الرسم إلى آخر يوم في حياته، قبل أن يخرج من الكويت، ولم تُفارق عقله تلك اللوحة التي تركها وديعةً هنا، وهي عن الجريمة التي ارتكبها الصهاينة في غزة، وعرضها في معرضٍ فني أقامه في غاليري «كاب» عام 2023.
ابن غوطة دمشق ودَّعنا بلسان أقربائه، بالأمس، ذلك العاشق للفنون الأربعة، الرسم، والموسيقى، والأدب، والمسرح.
سنفتقد محفوظ، كما فقدنا الصديق المشترك جورج مجاعص، ذلك الإنسان الملهم بإنسانيته وحُبه للحياة وممارسته الرياضة الشتوية والغذاء الصحي وصاحب الثقافة الموسيقية الواسعة.
رحمة الله عليك يا أمين.