قصيدة: جُزُر الكويت *
جُزُرٌ زهتْ بشواطئ غنَّاءِتختالُ وسطَ اليمِّ كالحسناءِ
بجوارِ حاضرةِ الكويتِ مكانُها
لكنها في البحرِ كالهَيماءِ
كم رحلةٍ بحريةٍ عَبْرَ المدى
رُكبتْ إليها دون أيِّ عناءِ!
وتنعَّمَ الأهلونَ في جنَباتها
متنزِّهينَ، وكان جوَّ صفاءِ
في (فيلكا) تَرَكَ الزمانُ حكايةً
مرسومةً مرويةً بجلاءِ
آثارَ رومانٍ وخَتمَ (سَكَندرٍ)
ومعالماً من نهضةٍ شمَّاءِ
فهُنا نقوشٌ للحضارةِ زَيَّنتْ
أعتابَ أنصبةٍ بكلِّ بهاءِ
وهناك أقواسٌ وأشكالٌ خلتْ
ورواسبٌ أثريةٌ لبناءِ
وُجدتْ مصابيحٌ بتلَّةِ (خزنةٍ)
في قلعةٍ مهجورةِ الأنحاءِ
وكذا تماثيلٌ وعُملاتٌ مضتْ
مما يُشيرُ لحِقبةٍ غبراءِ
(بوبيانُ) في أعلى الخليجِ كأنما
هي شُرفةٌ مرئيةٌ للنائي
وتميلُ (وربةُ) نحوَ سُمْرِ شواطئٍ
برواسبٍ طينيةٍ سمراءِ
(أمُّ المرادمِ) بينَ موجٍ عابرٍ
مِرساةُ أهل الصيدِ وسطَ الماءِ
(قارُوهُ) تبدو ساحةً مفتوحةً
رمليةٌ ذهبيةُ الحصباءِ
(مِسكانُ) قد رحُبتْ بأكواخٍ بها
للصيدِ عند سواحلٍ فيحاءِ
تزدانُ (عوهةُ) مصدرُ الهامورِ
والـأسماكِ، ذاتُ الغَلَّةِ المعطاءِ
وتعيدُ (أم النملِ) لونَ حضارةٍ
محميَّةٌ لطيورها السُّعداءِ
رمليةٌ مزهوَّةٌ برمالها
هي (كُبَّرٌ) بزروعها الحمراءِ
هذي كويتُ العزِّ في جنَباتها
ومياهِها فيضٌ من الآلاءِ
صلى الإلهُ على النبيِّ المصطفى
السيدِ المحمودِ في الأرجاءِ
والآلِ آلِ البيتِ ثم صحابةٍ
ضحُّوا بأنفسهم بخيرِ فداءِ