حارس «بوابة الطقس»

نشر في 19-01-2026
آخر تحديث 18-01-2026 | 17:58
 حمزة عليان عيسى رمضان، حالة خاصة يمشي بعكس التيار، من الروّاد الأوائل برصد الأحوال الجوية ودراستها، لديه أسلوب مختلف عن الآخرين بتقديم نشرة أحوال الطقس باللغتين العربية والإنكليزية.
على مدى أكثر من 30 عاما نجح في إبراز حالة الطقس وتغيّر المناخ بتقديمه معلومة للمشاهد جعلته مصدرا موثوقا يُعتد به، تخصصه في أميركا بدراسة ما يحدث داخل الغلاف الجوي هناك أعطاه التميز عن أولئك الذين أخذوا مهنة التنبؤ بالأحوال الجوية بالممارسة و»العافية».
عيسى «طبعة أميركية»، مولود بالمستشفى الأمريكاني؛ أقدم مستشفى بالكويت، وقد أخذ اسمه تيمُّنا بسيدنا عيسى المسيح، عليه السلام، وعلى يد خاتون حليمة ود. ميري، والتحق بجامعة أميركية لدراسة «الغلاف الجوي المظلم».
بعد التحرير، وفي عام 1991 مباشرة، اختارته مؤسسة علمية أميركية للعمل في محطات الأرصاد الجوية الكويتية، لكنّه رفض أن يبقى معهم.
كما يفعل عند سؤاله عن وظيفته، يجيب عن السؤال: «لا يزال البعض يخلط بين المتنبئ الجوي والأرصاد وحالة الطقس وبين علم الفلك والنجوم، وإن كان متابعا جيدا للفلك»، لكنه سار على درب واحد منذ تخرّجه عام 1983 وبداية مشواره بدائرة الأرصاد الجوية، ثم تقديم نشرة الأحوال الجوية.
له باع طويل بعمل أبحاث ودراسات لها علاقة بالمناخ والطقس، طوّر من أدائه بتقديم برامج علمية عن البيئة في الإذاعة والتلفزيون.
يُنظر إليه على أنه من الكفاءات الوطنية التي رافقت المفاوضات الخاصة بتغيّر المناخ وبكونه عضو اللجنة الوطنية لتغيّر المناخ، بقي على الدوام محط أنظار المتحدثين عن أهم ظاهرة تشغل العالم.
تخطى دوره كراصد للأحوال الجوية وكمتنبئ جوي يقدّم نشرة الطقس، فهو أحد المساهمين الكبار برفد المكتبة الوطنية بأبحاث عن موجات الحر والعلوم الصحية، بالاشتراك مع د. حسن نصرالله.
ساهم بإصدار كتب «أطلس الخليج العربي» و«أطلس الرياح «و«طيور الكويت»، كما دخل في علم البيئة من خلال التعرّف إلى حالة الأرصاد وتأثيرها على الصحة العامة.
كان بارعا بتقديم نشرة الطقس، لديه أسلوب مختلف عن الآخرين، والبعض أطلقوا عليه «نشرة عيسى عن الطقس».
اليوم يبقى هذا الاسم جديراً بتوثيق وكتابة تاريخ مسيرة التنبؤ الجوي بالكويت، لا يزال يعمل وينتج ومستمر بأدائه وأبحاثه بعد التقاعد، فقد التزم بوصية والده ألا يتوقف عن العمل، وهو ما يفعله في حياته اليومية.
وضع عيسى رمضان بعد التقاعد يطرح مسألة مهمة، لماذا لا تتم الاستفادة من هذه الفئة؟ هناك متقاعدون علماء وأصحاب خبرات جالسون في بيوتهم، وبمقدور الجهات المعنية الاستفادة منهم ومن خبراتهم، لماذا لا تؤسس جمعية أو هيئة تضم خبراء وعاملين بالطقس والأحوال الجوية والمناخ، وهو واحد منهم، إلى جانب أمثال السادة جمال إبراهيم وخالد الشعيبي ومحمد كرم، وآخرين؟
عيسى رمضان من أصحاب الكفاءات الوطنية بحاجة إلى من يأخذ بيدها ويضعها في المكان المناسب.
back to top