قصيدة وردة الصحراء *
يا دِيرَةَ النُّعْمَى كُوَيْتْ
ما مِثْلُ عَطْفِكِ قَدْ رَأَيْتْ
أَعْطَاكِ مَوْلاكِ المُنَى
والْخَيْرُ يَغْمُرُ كُلَّ بَيْتْ
تُعْطِينَ كُلَّ مَنِ ابْتَغَى
بِالبِرِّ مُذْ أَنِّي وَعَيْتْ
مَهْمَا أُنَاجِي فِي الْهَوَى
مِنْ فَيْضِ حُبِّكِ مَا ارْتَوَيْتْ
أَمْضَيْتُ عُمْرِي أَرْتَجِي
وَلِأَجْلِ مَجْدِكِ قَدْ سَعَيْتْ
أَنْتِ الَّتِي فِي خَاطِرِي
نَجْماً مُضِيئاً قَدْ رَعَيْتْ
إِنِّي إِذَا ضَاقَ الْفَضَا
فِي حِضْنِكِ الْحَانِي ارْتَمَيْتْ
يَا دَارَتِي مِنْ نَبْعِهَا
أَبْيَاتَ شِعْرِي قَدْ سَقَيْتْ
بِمَقَاصِدِي وَقَصَائِدِي
مَعْنَى حُرُوفِكِ قَدْ عَنَيْتْ
تَبْقَيْنَ يَا أَرْضَ النَّدَى
عِشْقِي وَدَيْنُكِ مَا وَفَيْتْ
إِذْ فِيكِ أَحْلَامِي نَمَتْ
وَبِسُورِكِ الْعَالِي احْتَمَيْتْ
أَمْضَيْتُ فِيكِ مَسِيرَتِي
حُبَّاً وَلِاسْمَكِ قَدْ رَعَيْتْ
إِنِّي بِعِزِّكِ كَمْ فَرِحْــتُ
وَفِي كُرُوبِكِ كَمْ بَكَيْتْ
فِي كُلِّ بَاعٍ فِي الدُّنَا
تَارِيخَكِ السَّامِي رَوَيْتْ
يَا وَرْدَةَ الصَّحْرَاءِ إِنِّــي
مِنْ عَطَائِكِ قَدْ جَنَيْتْ
فِرْمَالُ بَرِّكِ مَلْعَبِي
وَعُبَابُ بَحْرِكِ كَمْ هَوَيْتْ
بِجَمَالِ يَوْمِكِ أَحْتَفِي
خُطُوَاتِ مَاضِيكِ اقْتَفَيْتْ
لِعَمِيمِ فَضْلِكِ أَنْتَمِي
لِنَمَاءِ أَرْضِكِ قَدْ بَنَيْتْ
بِمَبَادِئِي وَمَوَاقِفِي
بِجِوَارِ سَيْفِكِ* قَدْ رَبَيْتْ
صَلَّى الإِلَهُ عَلَى الْهُدَى
بِبَيَانِهِ الْوَافِي اهْتَدَيْتْ
بِالسَّيِّدِ المَاحِي الَّذِي
أَنْوَارَهُ الحُسْنَى فَدَيْتْ
*السيف: منطقة ساحلية في قلب مدينة الكويت.
* شعر: ندى السيد يوسف الرفاعي