خالد المفيدي: لن أدق أبواب المنتجين للحصول على دور

كشف خالد المفيدي أنه اختار تكثيف جهده بإذاعة الكويت، خلال العامين الأخيرين، اللذين تغيب فيهما عن الدراما التلفزيونية والمسرح منذ آخر أعماله "عطر الروح" في رمضان 2018 بصحبة الفنانة القديرة هدى حسين، ومسرحية "يانونة جليعة" 2019 التي لم تحقق النجاح المرجو.

ومنذ ذلك الحين، عكف المفيدي على عدة أعمال إذاعية درامية هامة تعتبر من أعمدة وتاريخ الإذاعة الكويتية، كمسلسل "نجوم القمة"، الذي يطرح قصصاً درامية لأهم شخصيات التاريخ، ومسلسل "نافذة على التاريخ"، الذي شارك به والده الفنان القدير الراحل على المفيدي منذ انطلاقه قبل 30 عاما، ولا يزال حتى الآن أحد معالم الأثير الكويتي الراسخة، فضلا عن المسلسل الدرامي "الكويت والعمل الإنساني"، الذي يبرز في سياق متجدد وبمشاركة كبار نجوم الفن دور الكويت الإنساني حول العالم.

حضور مكثف

ورغم حضوره المكثف بالإذاعة، عبر المفيدي عن اشتياقه للشاشة الصغيرة، وأن الغياب ليس عن رغبة، ولكن لصعوبة الحصول على دور لائق بموهبته وخبرته الفنية، مضيفا أن الفنان لابد أن يتجول على شركات الإنتاج للحصول على عمل في الفترة الأخيرة.

وأكد أنه لن يدق أبواب المنتجين للحصول على دور، وإن قابل ذلك جلوسه بدون عمل تلفزيوني، حيث لا يليق هذا الأسلوب السخيف بفنان صاحب مشوار وقيمة فنية.

وفي تعليق على جودة الأعمال الدرامية بالسنوات الأخيرة، قال المفيدي: "لو خليت خربت، نعم المجال الفني يعاني تراجعا حادا نتيجة الأوضاع المقلوبة بالدراما، ولكن لا يزال بعض الأعمال الجيدة تطرح للنور، ولكن لا تتعدى نسبتها 20% من مجمل إنتاجنا السنوي".

تراجع حاد

وأرجع التراجع الحاد في مستوى الدراما إلى تدخل المحطات التلفزيونية في العمل الفني ومحتواه وشكله، وهو ما لم يحدث في العصور السابقة للدراما، فالقنوات بالنهاية جهة تجارية واستثمارية، وليس من حقها التدخل المجحف في مضمون العمل، ما أثر سلبا على قوة الدراما.

وأضاف أنه فكر في خوض تجربة الإنتاج بنفسه لضمان الخروج بعمل يرضي شغفه الفني، ولذلك أنتج في عام 2008 مسلسل "أيوب"، والذي حقق نجاحا كبيرا بمشاركة والده وغيره من النجوم؛ عبدالرحمن العقل ومحمد العجيمي وطيف وعبدالإمام عبدالله وهيا الشعيبي وعبير الجندي وباسمة حمادة، ولكنه عزف عن مزيد من التجارب الإنتاجية نتيجة للأوضاع المتردية بالوسط الفني بالسنوات الأخيرة، مؤكدا أن "الأمور تسير بالعكس" ولم تعد العملية الفنية منضبطة أو تمشي وفقا لأصول معينة، كالتي تربينا عليها على يد كبار الفنانين.