أمهات أطفال: «التعليم عن بُعد» تسبب في انهيارنا

  • 15-09-2020

ناشدت مجموعة من أمهات أطفال المدارس الخاصة وزيري الصحة د. باسل الصباح، والتربية د. سعود الحربي، والمسؤولين الحكوميين، إعادة النظر في قضية تدريس الأطفال عن طريق التعليم عن بُعد، لما يترتب على ذلك من أضرار صحية واجتماعية ونفسية.

وفي رسالة إلى الوزيرين، قالت الأمهات إن الفترة التي مضت «منذ بدأ أطفالنا الدراسة يوم الأحد 6 الجاري، مرّت كأنها دهر لقد انهرنا عصبياً ونفسياً... فكيف يمكن تخيّل أن أماً لديها 3 أو 4 أطفال، عليها أن تساعدهم في نفس الوقت لمعرفة روابط الحصص؟!».

وأضفن أن «كثيراً من الأمهات قدّمن على إجازات مدة أسبوع، لتعليم أطفالهن كيفية الدراسة»، مشيرات إلى أنهن عانين كثيراً لفهم تلك الطريقة، فما بال الصغار؟!

وأكدن أن الأسبوع القادم سيكون أكثر وطأة عندما تعود الأمهات إلى دوامهن، ويكون عليهن مهاتفة أطفالهن طوال فترة عملهن لشرح الحصص الدراسية! لافتات إلى أن ثمّة كثيرات اضطررن إلى تخصيص عاملة المنزل لمتابعة الأطفال فقط وهم يدرسون، كما أن بعض الأمهات أصبحن يعتبرن «كورونا» أرحم لهنّ من الحالة العصبية والنفسية التي يمررن بها.

وتابعن: «نتعاطف كذلك مع المدرسين والطلبة الذين يواجهون الشاشة طوال اليوم، ويشتكون من الصداع ومن إرهاق عيونهم، عدا عن نفسيتهم المُتعبة، لكونهم لا يقابلون أصدقاءهم في المدرسة، وقد افتقدوا المشاركة الاجتماعية واللعب معهم... فهل يعقل أن نكمل السنة الدراسية على هذه الحال، ولا نعاود فتح المدارس بأسرع وقت ممكن، أسوة بدبي وبريطانيا؟!».

وقالت الأمهات: «لقد فتحت كلّ الأماكن، والأطفال يتنقلون في كلّ مكان؛ سواء المجمعات أو المراكز والحدائق والشاليهات والنوادي والزورات... لكن المدارس ممنوعة! فهل يعقل ذلك؟ لقد اضطررنا أن نُدخل بيوتنا مدرسين خصوصيين، وندفع لهم مبالغ غير أقساط المدرسة».

واستغربن أن تعلن المدارس والحضانات «التعليم عن بُعد» لأطفال بعمر السنتين والثلاث! مؤكدات أن الطفل في هذه السنّ ينبغي أن يحتكّ بالأطفال ويلعب ويركض، لا أن يواجه شاشات إلكترونية ثبت ضررها الكبير على الأطفال، خصوصاً في هذا العمر!

وأشارت الأمهات إلى أنهن قد يكنّ أقليّة اليوم، لكنّ المسؤولين سيواجهون مشكلة كبيرة عندما تفتح المدارس الحكومية، ويزيد انهيار الأمهات اللاتي لحق الضرر النفسي بهن وبأطفالهن، إضافة إلى المشاكل الصحية والعائلية بسبب التعليم عن بعد، الذي هو أكبر من «كورونا» نفسه.