مجلس حكماء العرب

  • 31-07-2020

قال تعالى: "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ". (الحجرات- 10)، وقال عليه الصلاة والسلام: "ألا أخبرُكم بأفضلِ من درجةِ الصيامِ والصلاةِ والصدقةِ؟ قالوا: بلى، قال: إصلاحُ ذاتِ البينِ، وفسادُ ذاتِ البينِ الحالِقةُ".

تدبرت حديث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقلت في نفسي: يا سبحان الله، الإصلاح بين الناس والعدل بين الاثنين أفضل عند الله من درجة الصيام التطوعي والصلاة والصدقة... لماذا؟ لأن الصيام والصلاة والصدقة أجرها وخيرها يعود على الفرد نفسه، وأما إصلاح ذات البين فنفعه وخيره يعود على الناس، ولذلك فإن إصلاح ذات البين أفضل عند الله من درجة الصيام والصلاة والصدقة.

فطوبى لمن يقوم بهذا الدور العظيم، فتلك شخصيات حكيمة، قد صفت قلوبها وأشرقت ضمائرها بحب الله، وحب الخير للناس، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحبُّ الناسِ إلى اللهِ أنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وأحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سُرُورٌ يدْخِلُهُ على مسلمٍ، أوْ يكْشِفُ عنهُ كُرْبَةً".

والشيء بالشيء يذكر أتمنى وأقترح على الجامعة العربية تشكيل مجلس يسمى "مجلس حكماء العرب" بحيث تختار كل دولة عربية وإسلامية رجلاً حكيماً بمعنى الكلمة من بلدها، ويجتمع هؤلاء الحكماء لحل أي مشكلة تحدث بين دولتين جارتين أو مشاكل داخلية، كالذي يحدث حاليا في سورية ولبنان واليمن والعراق وليبيا وغيرها من الدول.

أتمنى من المسؤولين في الجامعة العربية دراسة اقتراحنا، لما فيه من خير للأمة العربية والإسلامية، وأن يعم السلام والأمان في جميع بلدان العالم العربي، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.

* آخر المقال

قال تعالى: "يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ". (البقرة- 269)