صهر ترامب يتصدر «معركة كورونا» ويثير انتقادات

  • 05-04-2020

لم يسبق قط أن انتخب صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر في أي عملية اقتراع، وهو لا يملك أي تدريب طبي أو خبرة في إدارة الأزمات، لكنه في خط الدفاع الأول بالولايات المتحدة أمام تفشي فيروس كورونا.

ظهر كوشنر، البالغ 39 عاما، والذي يعمل أيضا مستشارا لدونالد ترامب، بشكل مفاجئ الخميس في قاعة المؤتمرات الصحافية بالبيت الأبيض، تأكيدا لدوره في الخلية التي أنشئت في سبيل إدارة أكبر قوة في العالم لأسوأ أزمات تاريخها.

ورغم تأكيده أن دوره هو مساندة نائب الرئيس مايك بنس، الذي يدير خلية الأزمة، لكن المستشار الشاب المتزوج من إيفانكا ترامب، الابنة الكبرى للملياردير الأميركي، تحدث بثقة، بل بعنجهية الواثق من مدى القوة التي يملكها، كما يقول منتقدوه.

مع دعوته لوصف مهمته بشكل واضح، قدم جاريد، كما يناديه الرئيس، نفسه على أنه الباحث عن الحلول الخلاقة في مواجهة الفيروس، الذي زرع الخوف في كل أنحاء الولايات المتحدة، ولخص دوره قائلا: "تأكدوا أننا سنكون قادرين على التفكير في حلول مبتكرة، وتأكدوا أننا سنطلب مساعدة أهم العقول في البلاد، وسنستخدم أفضل الأفكار".

وكما جرت العادة، نجح كوشنر في استغلال اللحظة المناسبة، وليست هذه المرة الأولى التي يضع كوشنر نفسه تحت الأضواء، في ظل أزمة حساسة، ففي أواخر يناير، كشف عن خطته للسلام بالشرق الأوسط التي أثبتت الدور الكبير الذي يلعبه هذا الوريث الشاب من نيويورك داخل السلطة التنفيذية الأميركية.

وفي وقت يصطدم حكام الولايات ودونالد ترامب حيال توزيع مهام توفير المعدات الطبية، خصوصاً أجهزة التنفس الاصطناعي، يتعهد كوشنر بتنظيم الأمور و"النجاح" في ذلك.

ومكررا حجج والد زوجته، الذي يعتبر أن أوجه القصور الرئيسية في معالجة الأزمة هي من مسؤولية الولايات وليست مسؤولية العاصمة الفدرالية واشنطن، أكد كوشنر أن الولايات لا تملك حقاً تلقائياً بتلقي المساعدة.

واستدرك: "فكرة المخزون الاتحادي (من المعدات الطبية) هي أن يكون هذا المخزون لنا"، مضيفا: "ليس هذا مخزوناً للولايات تستطيع استخدامه كما تشاء".

وفي موقف أثار العديد من ردود الأفعال في وقت تثير مقاربة دونالد ترامب لمواجهة الأزمة الانتقادات، شدد كوشنر على أن أوقات الأزمة هذه تسهم في كشف جوهر المسؤولين المنتخبين بشكل لا يرحم، متابعا: "ما يدركه العديد من الناخبين اليوم هو انه حين يصوتون لرئيس بلدية أو حاكم أو رئيس، عليهم التفكير فيما إذا كان سيكون كفؤاً في وقت الأزمة".