السفير السويسري: تكيّفنا بسرعة مع تدابير حظر التجول

أعرب السفير السويسري بينيديت غوبلر، عن تقديره التام للاجراءات التي اتخذتها الكويت في مكافحتها للفيروس، قائلاً: «الكويت من أوائل البلدان التي اتخذت إجراءات عاجلة وفورية من أجل وقف انتشار فيروس كورونا. نعلم أن جميع التدابير التي اتخذتها السلطات المحلية كانت تهدف إلى مساعدة السكان على البقاء في أمان وفي صحة جيدة، وبالتالي فإن ردود الفعل جاءت إيجابية من قبل الجميع، لأن هذه الإجراءات تهدف حماية المجتمع».

وعلى توقيت «زمن كورونا»، وتدابير الحظر الجزئي سألناه متى يبدأ عمله، وهل يزاوله في السفارة أم من منزله؟ فأجاب: «لاتزال السفارة السويسرية مفتوحة في الصباح من أجل مساعدة المواطنين السويسريين في الكويت أو أي شخص آخر يحتاج إلى معلومات أو إلى مساعدتنا. وفي فترة ما بعد الظهر، أعمل أنا مع موظفي السفارة من منازلنا، بهدف متابعة التطوّرات وتزويد وزارة الخارجية في سويسرا بآخر المستجدات».

وفيما يتعلق بتمضيته فترة حظر التجوّل التي تبدأ عند الخامسة من بعد ظهر كل يوم، وتنتهي عند الرابعة فجراً، قال غوبلر: «على غرار الجميع، تكيّفنا بسرعة مع تدابير الحظر، خلال هذه الفترة، نعد جدول أعمالنا لليوم التالي، بمتابعة الأخبار والاطلاع على المعلومات المرتبطة بالحالة الراهنة. بما أننا نتعامل مع وباء عالمي والأحداث تتغير بسرعة كبيرة، من المهم متابعة التدابير التي تتخذها الدول الأخرى من حيث المسائل الأمنية والصحية».

الحديقة واليوغا

أما عن النشاطات والهوايات التي يمارسها خلال فترة الحظر، فيقول السفير السويسري إنه يستفيد منها للقيام ببعض الأعمال الخاصة بالحديقة، إضافة إلى ممارسة اليوغا، للمحافظة على نمط حياة صحي. ويضيف ان زوجته تقوم بنشاطات اجتماعية عن بعد من خلال تطبيق الواتساب، لدعم الجالية السويسرية.

السفير غوبلر، المعروف عنه وزوجته شغفهما بالنشاطات الثقافية والاجتماعية، أكد أنه يفتقد المناسبات والزيارات، ولكنه يوضح «رغم أننا فريق عمل صغير، فإننا نسعى جاهدين لنكون نشطين جداً ومنتجين. نفتقد التبادل الاجتماعي والثقافي، لأنه مهم جداً لاستكمال مهمتنا. لا يمكننا إن نقول إننا نعرف طبيعة وثقافة البلد الذي يستضيفنا من دون أن نطلع على تاريخه وثقافته. كما نفتقد دروس اللغة العربية، التي تسمح لنا بالتعرّف على هذه الثقافة المدهشة في الدول الخليجية».

الطبخ المنزلي

وبخصوص إغلاق المطاعم، وكيفية التأقلم مع هذا الوضع، قال السفير السويسري: «كنا نذهب باستمرار إلى أحد المطاعم في فندق على شاطئ البحر، أما الآن، فقررت زوجتي إعادة طبخ الأطباق التي كانت تعدّها منذ 30 عاماً، وخصوصاً الطعام البرازيلي. لذلك، ليس لدي ما أشتكي منه، وآمل أن تستمر في الطهي حتى بعد انتهاء الأزمة المستجدّة».

وعمّا اذا كان يقوم بالتسوق بنفسه في الوقت الحاضر، في الجمعيات، أوضح السفير السويسري أن زوجته «تحب دائماً بشكلٍ يومي، اختيار المنتجات الطازجة بنفسها، حيث تجد مجموعة كبيرة من المنتجات من جميع أنحاء العالم. أحياناً نذهب معاً في عطلة نهاية الأسبوع إلى السوق لكي نمضي أوقاتاً مريحة وهادئة».

ختاماً، أجاب السفير رداً على سؤال عن كيفية تمضية وقته مع عائلته في هذه الأيام «كم أتمنى أن تكون العائلة كلها مجتمعة في الوضع الحالي، فأهل زوجتي في البرازيل، وعائلتي في سويسرا، وابنتنا تعمل أيضاً في الخارج. ليس من السهل الاجتماع بالأهل، ولكن بما أنهم بصحة جيدة وسعداء، فهذا يساعدنا ويحفّزنا على الاستمرار بأفضل ما يمكننا القيام به».