الجريدة. تحقق سبقاً بالكشف عن تحركات أميركية مقبلة بالعراق

  • 30-03-2020

حققت «الجريدة» سبقاً صحافياً جديداً، بخبرها الرئيسي المنشور في 22 مارس الجاري، تحت عنوان «تأهُّب إيراني تحسباً لانقلاب أميركي في العراق»، والذي كشف عن تحسب طهران من تحركات أميركية قريبة تستهدف الميليشيات الشيعية العراقية الموالية لها.

فقد نقلت «الجريدة»، عن مصدر في «فيلق القدس»، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، أن «الحرس» والفصائل الموالية له بالعراق، وفي مقدمتها «الحشد الشعبي»، أعلنت حالة التأهب، تحسباً لـ «انقلاب عسكري» يدبّره الأميركيون لتغيير الموازين السياسية في بغداد.

وأكد المصدر أن إيران حصلت على معلومات استخباراتية بأن الأميركيين أبلغوا حلفاءهم في بغداد أن الاعتماد على «القوة الناعمة» لم يعد مُجدياً، دون تحرك للإجهاز على طهران وحلفائها.

وفي 27 الجاري، ذكرت «نيويورك تايمز»، في تقرير موسع، أن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر أجاز التخطيط لتصعيد القتال في العراق، ومنح الرئيس دونالد ترامب خيارات لتدمير التنظيمات العراقية المدعومة إيرانياً، مبينة أن مسؤولين كباراً، بينهم وزير الخارجية مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي ​روبرت أوبراين​، يضغطون لحسم هذا الملف، على عكس القادة العسكريين الذين يحذرون من أن التصعيد قد يقود المنطقة إلى مزيد من عدم الاستقرار، في وقت تسعى الإدارة الأميركية إلى تقليص قواتها في الشرق الأوسط. وحسب «نيويورك تايمز» لم يحسم ترامب قراره، لكنه سمح بمواصلة التخطيط.

وأمس الأول، أعلنت «كتائب سيد الشهداء»، بزعامة آلاء الولائي، جاهزية الفصائل العراقية للرد على أي ضربات جديدة تستهدف الحشد الشعبي والميليشيات الموالية لإيران، مؤكدة وجود توحيد في المواقف والتحركات العسكرية المرتقبة.

وقال المتحدث باسم الكتائب كاظم الفرطوسي إن «الضربات الأميركية على مواقع الحشد والفصائل أمر متوقع، ولهذا فإن المقاومة جاهزة ومستعدة للدفاع عن السيادة العراقية»، مشدداً على أن «الرد على أي عدوان هذه المرة سيكون قاسياً جداً».

ونفت «سرايا السلام»، التابعة لزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمس، تعرض مواقعها ومخازنها، في قضاء سامراء بمحافظة صلاح الدين، لقصف أميركي، مؤكدة أن «البعض يحاول الترويج لمثل هذه الأخبار المزيفة».

إلى ذلك، أبلغ مصدر أمني عراقي موقع «السومرية» أن «القوات الأميركية بصدد الانسحاب من قواعد التاجي (25 كيلومتراً شمال العاصمة)، وبسماية (18 كيلومتراً جنوبها)، إضافة إلى موقع القصور الرئاسية في الموصل».

وأكد المصدر أن «بغداد تحبس أنفاسها فيما يتعلق بوضع قاعدة بلد الجوية في محافظة صلاح الدين، حيث توجد فيها قوة هندسية وفنية أميركية ضمن عقد صيانة وإدارة سرب مقاتلات F16، والتي تعتبر عماد سلاح الجو العراقي».

وحذر مسؤول عراقي، لموقع السومرية، من أن «الانسحابات المتتالية تخفي نية مبيتة من واشنطن لتصعيد أكبر داخل العراق ضد من تسميهم وكلاء إيران»، لافتاً إلى أن «خطوة الانتقال من القواعد سهلة الاستهداف، أو الواقعة ضمن مدى ترسانة الفصائل المسلحة، قد تعني أنهم يريدون تأمين حياة جنودهم قبل تنفيذ سلسلة عمليات ضد قيادات وزعامات بفصائل مسلحة».