الكويت ودعت المخلد إلى مثواه الأخير

توافد رجـالات الكويت ورياضيوها الى مقبرة الصليبيخات، مساء أمس، لوداع المغفور له باذن الله تعالى العم عبدالعزيز المخلد، الرئيس السابق لكل من: نادي القادسية، ومجلس إدارة اتحاد الكرة، وحرس مجلس الأمة، إلى مثواه الأخير، بعدما وافته المنية أمس الأول.

حضر مراسم تشييع الفقيد مختلف أطياف المجتمع الكويتي الاجتماعية السياسية والرياضية، بالإضافة إلى حشد من محبي الراحل لتقديم واجب العزاء لأسرته ومواساتها في مصابها.

الجبري: أحد الأعمدة الرياضية

بدوره، قال وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري إن المخلد يمثل "أحد أعمدة الرياضة الكويتية"، مبيناً ان الاسرة الرياضية الكويتية فقدت أحد روادها وقاماتها ممن نهضوا بلعبة كرة القدم والرياضة بشكل عام في البلاد.

وأضاف الجبري أنه كان "للراحل دور كبير اثناء توليه رئاسة الاتحاد الكويتي لكرة القدم ونادي القادسية في تحقيق مختلف الانجازات آنذاك، ما انعكس على استمرارية تطور الكرة الكويتية وانطلاقها نحو آفاق اوسع".

وأعرب عن بالغ مواساته لأسرة الفقيد والأسرة الرياضية الكويتية والخليجية والعربية التي "فقدت برحيله احد روادها"، داعياً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم اهله وذويه الصبر والسلوان.

السعدون: قدوة نادرة

من جهته، قال رئيس مجلس الأمة الأسبق أحمد السعدون إن الكويت لم تفقد اليوم مواطناً رياضياً فقط، بل فقدت بالحقيقة عمود من أعمدة البلد، مبيناً أنه عاصر الفقيد في اتحاد الكره كزميل وعمل معه في مجلس الأمة عندما كان رئيساً لحرس المجلس.

وقال السعدون: "لا يمكن التحدث عن المخلد بشكل سريع، لأنه قدم الكثير لرياضة الكويت وشبابها، متمنياً ان "يتخذه الرياضيون الحاليون قدوة، لأن هذه النماذج والعناصر أصبحت نادرة، والفقيد المخلد كان واحداً منها، ودعوتنا له بالرحمة ولأهله بالصبر والسلوان".

الفضالة: مثال الإخلاص

وقال النائب السابق، رئيس الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية صالح الفضالة: "بلا شك فإن الكويت فقدت أحد رجالها المخلصين، وبالأخص في المجال الرياضي، حيث رفع الفقيد اسمها في المحافل المحلية والاقليمية، وهذا جهد لا ينكر ابداً".

وأشار إلى أنه زامل الفقيد في نادي القادسية "وزاملته أيضاً في مجلس الأمة عندما كنت نائباً لرئيس المجلس، وكان المخلد رئيس الحرس، وكان مثالاً للإخلاص، ولا نملك اليوم إلا الدعاء له بالرحمة، وأن يلهم أهله الصبر والسلوان".

فليطح: رمز كبير

بدوره، قال المدير العام للهيئة العامة للرياضة حمود فليطح ناعياً فقيد الرياضة الكويتية وأحد رموزها الكبار العم عبدالعزيز المخلد، إن "الرياضة الكويتية فقدت قيمة كبيرة في مجالها؛ إذ قدّم الراحل الكثير على كل الصعد الرياضية، سواء من الناحية الإدارية أو الفنية".

وبين فليطح أن الفقيد كان له دور كبير في الاتحاد الكويتي لكرة القدم، إذ شغل منصب أمين سر الاتحاد، وبعدها تولى منصب رئيس الاتحاد، إلى جانب منصب مدير منتخب الكويت لكرة القدم في كأس الخليج على مدار سنوات، كما أسندت له رئاسة وفد منتخب الكويت في كأس الخليج الثامنة عام 1986 في البحرين.

وذكر أن الراحل تقلد العديد من الرتب العسكرية حتى وصل إلى رتبة لواء متقاعد، وهو ما أثر في حياته الرياضية ومنحه لقب قائد وإداري ناجح ساهم في صنع الإنجازات لنادي القادسية بصفة خاصة، والرياضة الكويتية بصفة عامة.

وسأل فليطح وجميع منتسبي الهيئة المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه والأسرة الرياضية الصبر والسلوان.

من جانبه، قال رئيس اتحاد كرة القدم الشيخ أحمد اليوسف: "نعزي أنفسنا وأسرة المخلد بفقدان هرم ورمز رياضي كبير تاركا بصمة لا يمكن أن يمحوها الزمن في نادي القادسية بشكل خاص وفي اتحاد الكرة وما حققه من إنجاز".

وكشف اليوسف أن الاتحاد سيناقش في جلسته المقبلة تخصيص جائزة باسم المرحوم تخليداً لذكراه، ودوره البارز في الرياضة.

الكاظمي: سيبقى حياً

أما جمال الكاظمي، رئيس النادي العربي السابق، فقال إن المغفور له بإذن الله رفع اسم الكويت في جميع المحافل والقطاعات السياسية والأمنية والرياضية، وكان مثالاً يحتذى به في التفاني والولاء وحب الوطن.

وأضاف الكاظمي أن الفقيد رحل لكنه مازال حياً في قلوب الرياضيين، مشيراً إلى أن اسم المخلد سيظل خالداً للأبد.

من ناحيته، قال سعود بوحمد نجم فريق القادسية وعضو مجلس الإدارة السابق في النادي إن المخلد وغيره من المخلصين مهدوا الطريق لنا في القادسية لتحقيق البطولات، داعيا المولى عز وجل أن يرحمه ويُسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله والشعب الكويتي الصبر والسلوان.

الجزاف: فقدنا قامتين

من جانبه، قال فيصل الجزاف، رئيس هيئة الرياضة السابق: "افتقدنا قامتين رياضيتين، العم عبدالعزيز المخلد والعم عبدالحميد الحجي، لاسيما في بصمتهما الرياضية والعسكرية"، مشيراً إلى أنه عمل مع الاثنين ولم يجد إلا النصيحة والحرص على المصلحة العامة.

وأضاف الجزاف: "كان الراحلان خير عون لكل من عاصرهما... ونفتقدهما اليوم كما افتقدنا من سبقهما، وهذه النخبة لن تتكرر، وعزاؤنا أنهم تركوا إرثاً جميلاً وبصمة ناصعة في تاريخهم، وهذا ما يفرحنا، وستظل هذه البصمة في قلوبنا كرياضيين"، داعياً الله للفقيدين بالرحمة ولذويهما بالصبر والسلوان.