«التحريات المالية»: 1036 إخطاراً عن جرائم غسل أموال

كشف تقرير المكتب الفني للجنة الميزانيات البرلمانية، والخاص بمناقشة الحساب الختامي لوحدة التحريات المالية 2018-2019، أن الوحدة تلقت 1036 إخطارا عن جرائم غسل أموال، وطلبت 1565 طلب معلومات، وأحالت 110 قضايا إلى النيابة والجهات المختصة بالدولة.

وأشارت وحدة التحريات، في تقريرها الذي قدمته للجنة الميزانيات، إلى إحالتها 38 حالة للنيابة، و72 حالة لجهات الاختصاص في 2017-2018.

وبين التقرير أن قرار مجلس الوزراء رقم 283 لسنة 2011 نص على ما يلي: "تكليف الجهات الحكومية بإنشاء مكتب للتفتيش والتدقيق، يتولى الإشراف والمتابعة على جميع الأعمال المتعلقة بالشؤون المالية والإدارية، والتنسيق مع الجهات الرقابية المختلفة، لضمان انضباطها وفق أحكام القانون ومقتضيات الحفاظ على المال العام، وتحقيق المصلحة العامة، على أن يتولى أحد القياديين في هذه الجهات مسؤوليتها، وتكون تحت الإشراف المباشر للوزير".

وقال المكتب الفني إنه تبين من تقرير ديوان المحاسبة للسنة المالية 2018-2019 عدم تفعيل دور مكتب التفتيش والتدقيق بالمخالفة لقرار مجلس الوزراء.

وبين التقرير أن وحدة التحريات المالية أجرت 18 مناقلة مالية على مستوى بنود الميزانية، وبلغ إجماليها ما يزيد على 115 ألف دينار، الأمر الذي يشير إلى عدم إجراء دراسات فنية ومالية ملائمة وكافية قبل تقدير هذه المصروفات للبنود، وأن 43% من إجمالي بنود ميزانية الوحدة أجريت عليها مناقلات مالية، سواء منها أو إليها وأكثر المناقلات كانت من نصيب باب "تعويضات العاملين".

اختلالات مالية

وحول ملاحظات ديوان المحاسبة، كشف التقرير عن بعض الاختلالات المالية في الحساب الختامي، حيث أورد الديوان أن هناك بعض المآخذ على الحساب الختامي الأخير، منها التأخير في تقديمه بالمواعيد المحددة، وملاحظات أخرى هي: عدم تسوية رصيد (الأصول- مصروفات تحت تسويتها على أنواع بنود الميزانية بمبلغ 36.5 ألف دينار)، وعدم تطابق الأرصدة لحساب الأصول- مصروفات تحت تسويتها على أنواع بنود الميزانية بين ما ظهر في الجداول الرئيسية والمذكرة الإيضاحية، وظهور العديد من المبالغ المعلاة لحساب الخصوم- مرتجع مرتبات دون تسوية، بلغ ما أمكن حصره 48.5 ألف دينار بالمخالفة لقواعد تنفيذ الميزانية، واستمرار عدم قيام الوحدة باتخاذ الإجراءات المطلوبة تجاه بعض الموظفين المتعاقد معهم بموجب العقد الثاني، حيث بين ديوان المحاسبة في تقريره أن الوحدة قامت بتعيين موظفين غير كويتيين دون اعتماد مؤهلاتهم وشهادات الخبرة من الجهات المختصة.

وعن إحصائيات وآلية عمل وحدة التحريات، قال التقرير إنه من خلال الاطلاع على التقرير السنوي لوحدة التحريات يتبين أن آلية العمل التي تقوم بها تكون على أربع مراحل: التلقي، والطلب، والتحليل، والإبلاغ والإحالة، والتلقي هو أن تتلقى الوحدة معلومات بما يشتبه في أنه أموال مرتبطة أو لها علاقة أو يمكن استعمالها بغسل الأموال أو القيام بتمويل إرهاب.

أما الطلب فهو من خلال تمتع الوحدة بصلاحية الحصول على أي معلومات أو بيانات أو مستندات ترى أنها ضرورية لأداء مهامها، وفقا لقانون إنشائها، حيث بلغ عدد الطلبات 1565 طلبا في 2017-2018، كما تقوم الوحدة بطلب المعلومات من الوحدات النظيرة لها في الدول التي توجد معها اتفاقيات تعاون دولي.

أما التحليل فتقوم الوحدة بدراسة وتحليل البيانات والمعلومات التي تتضمنها الإخطارات الواردة الى الوحدة من الجهات المبلغة، وطلبات التعاون الدولي، والإحالات الواردة من الوحدات النظيرة، إضافة إلى إحالات المعلومات الواردة من الجهات الرقابية والجهات المختصة، ويتم ربطها بما يتوفر من معلومات سابقة لدى الوحدة -إن وجدت- من خلال قاعدة البيانات، بهدف وصول المحلل إلى وجود مؤشرات اشتباه من عدمها، وإعداد التقرير اللازم، ورفع التوصية المناسبة إلى اللجنة التنفيذية.

الإبلاغ والإحالة

وعن "الإبلاغ والإحالة"، فإن للوحدة الحق في إبلاغ النيابة العامة إذا توافرت لها دلائل معقولة للاشتباه في أن الأموال متحصلة من جريمة أو أموال مرتبطة أو لها علاقة أو يمكن استعمالها للقيام بعمليات غسل أموال أو تمويل إرهاب، وذلك وفقا للمادة 19 من القانون 106/2013، إضافة إلى إمكانية إحالة المعلومات ذات الصلة الى الجهات المختصة. وفي الحالات الأخرى تقوم الوحدة بحفظ الحالة في قاعدة البيانات لديها. ووصل إجمالي عدد الحالات التي تم إبلاغ النيابة العامة بها في سنة 2017-2018 نحو 38 حالة، و72 حالة إلى الجهات المختصة.

وبلغ عدد الحالات التي تلقتها الوحدة 1036 إخطارا، وطلبت 1565 طلب معلومات، لكنها أحالت 110 مواضيع ما بين النيابة والجهات المختصة.

وقال التقرير إن اللجنة التنفيذية تتولى، وفق ما نصت عليه المادة 9 من القرار 1532/2013، نحو 13 اختصاصا، منها اتخاذ القرارات المتعلقة بإبلاغ النيابة العامة والجهات المختصة الأخرى، إذا توافرت لها دلائل معقولة للاشتباه في أن الأموال تشكل عائدات جريمة أو أموالا مرتبطة أو لها علاقة بها أو يمكن استعمالها للقيام بعمليات غسل أموال أو تمويل إرهاب، وتحديد البلدان التي تعتبرها الوحدة عالية المخاطر، والتدابير الواجب اتخاذها تجاه تلك البلدان، واعتماد التقرير التحليلي لتقييم الإخطارات التي تتلقاها الوحدة سنويا، واتجاهات غسل الأموال وتمويل الإرهاب والإحصاءات، والذي يتم نشره بصفة سنوية، وإعداد الهيكل التنظيمي للوحدة، وتحديد اختصاصات الإدارات والأقسام التابعة لها، واعتماد لوائحها الإدارية والمالية.

ترتيب الكويت

وحول ترتيب الكويت في مؤشر مكافحة غسل الأموال (بازل)، فإن اللجنة سبق أن ناقشت، في دور الانعقاد السابق، مركز الكويت على مؤشر بازل لعام 2018، وقد احتلت المرتبة 56 عالميا، والرابع على مستوى الخليج من أصل 5 دول شملها المؤشر، إلا أن السنة الحالية 2019 لم يكن هناك تقييم لمركز الكويت، لقلة المعلومات المتوفرة عنها، فلماذا لا يكون هناك توفير للمعلومة كما في السابق.

ويصدر معهد بازل للحوكمة بسويسرا مؤشره من 10 درجات، وكلما زادت الدرجات، التي تتراوح من صفر الى 10، زادت حساسية الدولة تجاه المخاطر المالية، أي يعتبر الصفر أقل خطرا بينما 10 الأكثر خطورة، ويعمل التصنيف الذي يشمل 129 دولة على قياس مخاطر هذه البلدان في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب، عبر تقييم مستوى مكافحتها في الدولة وعوامل أخرى ذات علاقة، منها الشفافية المالية ومدى فعالية النظام القضائي بالدولة.