«الفدرالي» يخفض أسعار الفائدة وترامب يتهمه بالفشل

  • 20-09-2019

خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي، أمس الأول، أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية للمرة الثانية هذا العام في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع بهدف دعم نمو اقتصادي مستمر منذ عشر سنوات، لكنه قدم إشارات متباينة بشأن خطوته القادمة. ووسّع البنك المركزي أيضاً الفجوة بين الفائدة التي يدفعها للبنوك على فائض الاحتياطيات والحد الأعلى لنطاق سياسته لأسعار الفائدة، وهي خطوة اتخذها لتهدئة مشاكل في أسواق المال دفعت بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك إلى التدخل في السوق هذا الأسبوع. وبتخفيضها سعر الإقراض القياسي لليلة واحدة إلى نطاق من 1.75 في المئة إلى 2.00 في المئة في تصويت بأغلبية سبعة أصوات ضد ثلاثة، فإن اللجنة صانعة السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي أقرت بالمخاطر العالمية المستمرة و»ضعف» في استثمارات الشركات والصادرات.

وقالت اللجنة في بيانها، وفقاً لوكالة «رويترز»، إنه على الرغم من أن الاقتصاد الأميركي يواصل النمو بوتيرة «معتدلة» فإن سوق العمالة «ما زالت قوية» فإنها تخفض أسعار الفائدة «في ضوء آثار التطورات العالمية على التوقعات الاقتصادية وأيضا ضعف ضغوط التضخم».

وهاجم الرئيس دونالد ترامب مجلس الاحتياطي الاتحادي لخفضه أسعار الفائدة، قائلاً، إن البنك المركزي الأميركي ورئيسه جيروم باول ليس لديهما «شجاعة أو إدراك أو رؤية».

وفي تغريدة على «تويتر»، قال ترامب في أحدث هجوم على مجلس الاحتياطي وباول بعد أقل من نصف ساعة على إعلان مجلس الاحتياطي ثاني خفض للفائدة هذا العام «جاي باول ومجلس الاحتياطي يفشلان مجدداً». وكان ترامب قد دعا إلى خفض أكبر للفائدة من مجلس الاحتياطي الاتحادي. ودأب على انتقاد مجلس الاحتياطي وباول، الذي عينه لرئاسة البنك المركزي، زاعماً أن السياسة النقدية للبنك المركزي تعرقل النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.

كما أظهر بيان الاجتماع انقساماً بين الأعضاء إذ صوّت ثلاثة أعضاء ضد قرار الخفض بربع نقطة مئوية.

وبالنسبة لتطوّر الأسعار في المستقبل، يشير متوسط توقّعات أعضاء مجلس الاحتياطي الفدرالي إلى أنّ البنك المركزي لا يعتزم المضي قدماً في خفض أسعار الفائدة، لا قبل نهاية العام الحالي ولا في العام المقبل، في ظل بقاء التضخم قرب المستوى المستهدف عند 1.9 في المئة.

وفي إعلانه عن خفض الفائدة، قال مجلس الاحتياطي، إن الحرب التجارية التي يخوضها ترامب ضد الصين وتباطؤاً اقتصادياً عالمياً يثيران مخاطر لإيجاد عوامل غير مواتية لنمو الاقتصاد الأميركي، لكنه أرسل إشارات متباينة بشأن نوع الإجراءات التي قد يتخذها في اجتماعاته القادمة.

من جهته، قلل رئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول في خطابه من أهمية ما حدث في سوق النقد خلال اليومين الماضيين، حين اضطر الفدرالي لضخ سيولة بـ 75 مليار دولار ليومين متتاليين، وذلك في سوق الإقراض بين البنوك لأجل ليلة واحدة. وأضاف باول: «ارتفعت ضغوط التمويل في سوق النقد هذا الأسبوع، ونتيجة لذلك ارتفع معدل الفائدة الفعلي بين البنوك، أمس، إلى أعلى من النطاق الموضوع من الفدرالي. على الرغم من أهمية هذا الأمر وحجمه بالنسبة للمشاركين في السوق وبالنسبة لعمل الأسواق، لكنه لا يمتلك أي تأثير على الاقتصاد أو على السياسة النقدية. هذه الضغوط حدثت نتيجة تدفق الأموال من القطاع الخاص إلى الخزينة الدولة، لدفع الضرائب أو لدفع قيمة شرائهم سندات حكومية. ولمواجهة هذه الضغوط قمنا بعمل مزاد لاتفاقيات إعادة الشراء يوم أمس الأول وأمس، وكانت هذه الإجراءات فعالة ونتوقع عودة معدل الفائدة الفعلي إلى مستواه الطبيعي». وتخلصت أغلبية مؤشرات الأسهم الأميركية من خسائرها وأنهت جلسة الأربعاء على ارتفاع هامشي، وذلك في أعقاب قرار الاحتياطي الفدرالي بخفض معدل الفائدة وسط انقسام بين الأعضاء.

وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المئة أو 36 نقطة إلى 27147 نقطة بعد خسائر بأكثر من 180 نقطة خلال الجلسة، فيما استقر «S&P 500» عند 3006 نقاط، بينما انخفض «ناسداك» بنسبة 0.1 في المئة أو ثماني نقاط إلى 8177 نقطة.

وفي الأسواق الأوروبية، استقر مؤشر «ستوكس يوروب 600» عند 389 نقطة. وتراجع مؤشر «فوتسي» البريطاني (- 6) نقاط إلى 7314 نقطة، وارتفع مؤشر «داكس» الألماني (+ 17) نقطة إلى 12389 نقطة، وارتفع المؤشر الفرنسي «كاك» (+ 5) نقاط إلى 5620 نقطة. وفي آسيا، ارتفعت الأسهم اليابانية إلى قرب ذروتها هذا العام أمس، وقادت الأسهم التي يحركها الطلب المحلي مكاسب السوق بعدما خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة مما ساهم في تعزيز الإقبال على المخاطرة.

وصعد المؤشر نيكي 1.34 في المئة إلى 22255.56 نقطة، ليقترب من أعلى مستوياته منذ بداية العام البالغ 22362 نقطة الذي بلغه في أواخر أغسطس. وأغلق المؤشر مرتفعاً 0.38 في المئة إلى 22044.45 نقطة.

وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.24 في المئة إلى 1626.52 نقطة، مقترباً من ذروة 17 أغسطس البالغة 1633.96 نقطة. وأغلق المؤشر مرتفعاً 0.56 في المئة إلى 1615.66 نقطة.

وتقلصت مكاسب السوق بعدما أبقى بنك اليابان المركزي على سياسته دون تغيير، وهو قرار كان متوقعاً على نطاق واسع لكنه يظل مخيباً لآمال بعض المتعاملين الذين راهنوا على اقتفاء البنك أثر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) والمركزي الأوروبي في التيسير.

وارتفعت أسهم ريكروت هولدنغز 3.1 في المئة في حين زاد سهم ميتسوبيشي ايستيت 2 في المئة. كما أقبل المستثمرون على شراء أسهم شركات الكهرباء المرتفعة العائد بعد خفض الفائدة الأميركية.

وزادت أسهم كانساي للطاقة الكهربائية 2.7 في المئة وتشوبو للطاقة الكهربائية 1.7 في المئة.

وعلى الرغم من استمرار المخاوف من الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، تتلقى السوق دعماً من آمال بانتهاء أسوأ التطورات قريباً لاسيما قطاع أشباه الموصلات المتعثر.

وارتفع سهم أدفانتست كورب 1.5 في المئة وشين-إيتسو للكيماويات 0.6 في المئة.