آمال : إنني أحب مدرستي

  • 22-08-2019

على طريقة قنوات الأطفال التلفزيونية، التي تبدأ جملها، غالباً، بـ "إنني أحب..."، مثل "إنني أحب مدرستي"، "إنني أغسل يدي بالصابون قبل النوم"، "إن الصحراء كبيرة لكن البحر أكبر"... بهذه الطريقة سنتحدث مع حكومتنا الرشيدة (رشيدة هنا تختلف عن راشدة)، التي نثرنا أمامها كل مخزوننا من الطرق والأساليب لتفهيمها ولا فائدة. ولم يبق أمامنا إلا طريقة قنوات الأطفال التلفزيونية.

وتقول أجيالنا السابقة والحالية: "ما يحتاجه البيت يحرم على الجامع"، وتقول الأبلة (المعلمة) لأطفال الحضانة: "لا ترموا أموالكم على الأرض"، وتضرب الأم ظاهر كف طفلها إن هو وزع أمواله المخصصة لإفطاره على أصدقائه وعاد إلى المنزل جائعاً. ونقول نحن للحكومة على طريقة قنوات الأطفال: "إن الشعب يحتاج إلى أمواله لتطوير الخدمات والبنية التحتية، فلا تمنحوا شيئاً لأي دولة أخرى ما لم يكن لديكم فائض من الأموال، إلا إن كان شعب الدولة تلك في حالة مجاعة".

ولا أدري هل ستفهم الحكومة طريقة كلامنا هذه أم لا، كالعادة. على أن الحكومة تعتقد أنها يجب أن تعزل الشعب عن نفطه وخيرات نفطه، وأن ترمي بـ"ربطات الفلوس" على الراقصة وحضور السهرة، كما يفعل "معلم الحتة" في المراقص، بينما يتلوى أطفاله في المنزل من شدة الجوع.