الحكومة: يجب إبعاد البعثات الدبلوماسية عن «النصب العقاري»

وافقت لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية على اقتراح برغبة قدمه النائب ناصر الدوسري، يقضي بأن تتعاقد كل سفارة كويتية في الخارج، مع ثلاثة مكاتب محاماة على الأقل، لتقديم خدمة الاستفسار المجانية عن تملك العقار الخارجي والتأكد من أنه مشروع حقيقي، غير أن الحكومة تحفظت عن هذا الاقتراح، معتبرة أن من شأن تطبيقه إقحام البعثات الدبلوماسية في منازعات الموكلين الخاصة بالنصب العقاري، وهو ما يجب إبعاد البعثات عنه.

وأضافت الحكومة، في رأيها الوارد بتقرير اللجنة الذي حصلت «الجريدة» على نسخة منه، أن تلك المسؤولية لا تندرج في نطاق اختصاص البعثات الدبلوماسية وفقاً لأحكام القانون 23 لسنة 1961م بشأن انضمام دولة الكويت إلى اتفاقية فيينا 1961م، مبينة أن هذه الاتفاقية ومرسوم إنشاء «الخارجية»، يحددان دور البعثات الدبلوماسية في رعاية مصالح الكويت الخارجية، و«ليس من دورها أن تحل محل المواطنين في مباشرة حقوقهم».

وأفادت بأن «بعثات وقنصليات دولة الكويت في الخارج لا تتردد في تقديم المعلومات المتوافرة لديها عند طلبها من أصحاب الشأن، كما تم تكليف السفارات بالخارج بمساعدة من تعرض لأي من عمليات النصب العقاري، وعليه بعدئذ أن يتوجه إلى مكاتب المحاماة ذات الخبرة لمتابعة القضايا أمام الجهات القضائية»، لافتة إلى أن «هذه القضايا تمت متابعتها مع الجهات الرسمية في تلك الدول».

أما عن تفاصيل اقتراح النائب الدوسري فينص على أن تكون مكاتب المحاماة المتعاقد معها في الخارج، على مستوى عالٍ من الخبرة القانونية في الدولة التي توجد بها، للاستفسار المجاني عن تملك العقار الخارجي والتأكد من أنه بنفس المواصفات المعلن عنها، وليس وهمياً، فضلاً عن إجراءات التملك وقوانينه، مع تسجيل العقار، على أن يكون ذلك مقابل رسوم مخفضة يدفعها المواطن للمكتب الذي يتولى مسؤولية التسجيل، ويكون الدفع بعد التعاقد.

وقالت اللجنة، في تقريرها، إن هذا الاقتراح يهدف إلى الحد من ظاهرة النصب العقاري في الخارج على المواطنين وضياع أموالهم ومدخراتهم، مبيناً أن ذلك يأتي في إطار «تفعيل دور الدولة المتمثل في حماية مصالح مواطنيها بالداخل والخارج».