يعاني مسلمو العرب تحديداً أكثر من سكين في خواصرهم، فمن تاريخ دموي يثقل كواهلهم، إلى قراءات دينية متعصبة تعسر عليهم حيواتهم، إلى فقدان الهوية وأمان الانتماء في دول ليس لها كيان مؤسسي يشكل المواطن ويحميه، إلى «قلة...
بودي أن أفهم الهدف الحكومي من تغليظ عقوبات قانون المطبوعات والنشر، فالعادة الحكيمة جرت على أن يضع الإنسان هدفاً ثم يسدد له سهام خطة التنفيذ، وكلما تفكرت في الموضوع زاد تعجبي، فإما أن شيئاً كبيراً ومهماً يقع خارج نطاق...
ما الأهم، الأمن أم الحرية وحق التعبير؟ هذا السؤال «المتزحلق» كثيراً ما تستخدمه الحكومات، فتبثه «بعفوية» الناصح الصادق وتطرحه «بحنان» الأم المحبة، وهي في عارض قمع أبنائها وتدبيس ألسنتهم. سؤال «يبدو» مهماً هو ذاك: الأمن...
يا إلهي، الكل في هذا البلد "يضرب" والكل معرض للضرب، استبدلنا اللسان بالذراع، والنقاش بالهراوات، إذا كان النواب يضربون والحكومة تضرب فمن لنا يسند القانون، وليس فقط القانون، ولكن الإنسانية المتحضرة الرحيمة؟ الخيط رفيع...
لو كان الأمر لي، لذهبت بهم إلى إحدى جزر الكويت، طوقتهم هناك بطوق صافي الزرقة وعلقت لهم قلبي تميمة على صابون الموج وكتبت لهم بدمي تعويذة على رمال الشاطئ العذراء. لو كان الأمر لي لما أعطيتهم الفرصة أن يكبروا فيختلطون...
لا ينتفض الإنسان من مس جرحه إلا اذا كان مفتوحاً غائراً، ولا تشتعل النار في التراب إلا إذا كان مغموراً بالزيت، لذا ليست المشكلة في تقرير الخارجية الأميركية، ولكنها في جرحنا الغائر الذي لا يندمل ورملنا العائم طيناً لا يجف....
أن تعمل في قضية إنسانية لإيمانك بها هو إشباع للروح واستجابة لغريزة البقاء، ولكن أن تعمل في قضية إنسانية لإحساسك المباشر بأصحابها بالإضافة إلى إيمانك بها، ذاك بعد آخر للعمل مشبع بعاطفة هي أشد ما يحتاجه العمل الإنساني....
أنا، أنا من لا يملك شيئاً أنا، أنا من ليس له أحد أهيم بك، وأريدك جداً إنني مجرد لا أحد لا شيء أملك كي أعطيك... سوى «أنا أحبك» تلك الكلمات التي تخترق القلب غنتها الرائعة شيرلي بيسي في الزمان الجميل في عتب يصرخ حباً...
سؤالها كالجرح الغائر، كلما حاولت سبر أغوار عمقه، افترش ألمه الجسد بأكمله، تسأل الزميلة لمى العثمان في مقال الخميس 4 نوفمبر سؤالها البلاغي الذي لا تنتظر له إجابة، تبحث وهي تعرف، تتمنى أن تجد جواباً، أي جواب ما عدا...
يبقى الإعلام سوقاً، موجها أحياناً، ولكنه سوق، لا يقدم لزبائنه سوى السلعة التي يرغبونها ويتفاعلون معها. نحن، جماعياً، مسؤولون عن المزايدة والإسفاف والمنهجية الطائفية والقبلية الإعلامية، لأننا وبكل بساطة نستثار ونتوجع...