بعد المواطن اللبناني بمسافة صغيرة، كان ارتياح المواطن السوري لاتّفاق الدوحة. نسمح لأنفسنا بهذا الاستنتاج، ما دمنا محرومين من إمكانات استطلاع الرأي العام الشفافة والعلمية، أو حتى القريبة من ذلك. كان واضحاً للوهلة...
قلنا في الخامس والعشرين من مايو 2000 إنه يحق لنا أن نبتهج بتحرير جنوب لبنان. فقد كانت لدينا مقاومة شعبية منتصرة بكفاءة، مع أننا نتحفّظ على تركيبتها الطائفية والدينية، فطائفيّتها تحرّض خوفاً على لبنان الهشّ طائفيّاً، إذا...
هل لاحظ السيد حسن نصرالله في مؤتمره الصحفي الخميس الماضي كيف كان صوت الصحافيين متهدّجاً في أسئلتهم له؟ هل نجم ذلك عن الخوف والقلق، أم الإعجاب والاحترام والتقدير؟ أم هو مجرّد نتيجة لمواجهة شخص مهيب من خلال شاشة كبيرة مع...
هل نعلم؟ أم لا نعلم ما السبب الذي يدفعنا إلى استعادة أيام الاستعمار، والتركيز عليها حتى في الأعمال الدرامية وتخريجاتها؟ هل يقتصر الأمر فعلاً على دروس الوطنية الحقّة التي لا نجد بسهولة ما يضاهيها في الأيام الأخرى؟ أم أن...
هنالك دلالات للذكرى دائماً، يعرف ذلك المتعمّقون في علم النفس على الأقل، ويبدو أن الأمر ينطبق على الذكرى الأربعين لثورة شباب العالم في عام 1968، مع أنها ليست «يوبيلاً» من أي نوع، رغم ذلك، منذ عامين يهتم باحثون متفرّقون هنا...
يأتي السياسيّ متغطرساً فوق الثقافة والمثقفين، متعالياً بخبرته وروحه العملية والتصاقه بالجماهير والواقع، مسلّحاً بجلباب الراهب وبساطته وسلطته، كما يميل هذا السياسي إلى «الاحتراف»، والسرية والتراتبية والانضباط،...
على الرغم من شكوى السياسيين من المثقفين وعنجهيتهم أو انفصالهم عن الواقع أو حتى جبنهم في الموقف من السلطان؛ فإنهم يؤدون دوراً أساسياً في التغيير والتقدم من الاستبداد إلى المدنية والحداثة. ربّما يتراجعون إلى الظلال...
من دون سفح سوف تكون القمة في الهواء، وسوف تتعاظم الأخطار الخارجية وتسود مصالح الآخرين. الأهم أيضاً أنه من دون سفح، ستأتي رياح «الوادي» التي تتجمع منذ وقت طويل، وهي تخفي في طيّاتها غضباً وحنقاً متراكمين قائمين على...
هنالك قوميون «جدد» في المنطقة الآن، مختلفون عن أولئك الأوائل في السمات والطبيعة. بلغوا مجداً مع تطوّر الليبرالية الجديدة في الغرب، خصوصاً مع بروز دور المحافظين الجدد في الولايات المتحدة. ظهر مفهوم «القومية الجديدة»...
إن كانت الولايات المتحدة لا تستطيع حتى الآن إثبات انتصارها في العراق، ويُرهقها الأمر، فلن تستطيع السلطات العربية، والسورية خصوصاً، أن تدّعي انتصاراً على حركة التغيير الديموقراطي، من خلال الاعتقال أو القمع والمنع...