كان أول ما لفت انتباهي في هذا الموضوع هو مفارقة أن يكون اليوم العالمي للتسامح في السادس عشر من نوفمبر في كل عام، وهو يوم تحتفل فيه الحكومة في سورية، لأنه ذكرى «الحركة التصحيحية» التي قادها الرئيس الراحل حافظ الأسد في...
تحوّلت السياسة من فعلٍ لازم للنهوض بالجماعة البشرية في عين محمد عبده في مرحلة حياته الأولى، إلى شيءٍ مقيتٍ يتذمّر ساخراً منه وهو يستدعي الجذر اللغوي العربي (ساس، يسوس، سياسةً، فهو سائس!). وكان بذلك يستحضر مفهوم أرسطو...
لم يكن تقدّم شعبية نتنياهو والليكود في إسرائيل مفاجئاً، فهو معروف منذ فترة طويلة، وينسجم مع حصة عميقة الوجود من المجتمع الإسرائيلي، إضافة إلى ثبات نتنياهو وحزبه ومصداقيته مع «مبادئه» التي اكتسبها خارج السلطة، والأمر...
لا ريب أن هنالك نجاحاً قد حصل على مستوى قضية غزة، رغم الكلفة الباهظة التي دفعها أهل غزة أنفسهم، يتمثّل هذا النجاح في أن قضية الحصار قد وُضعت على نارٍ حامية، وظهرت دعوات هنا وهناك، ومنها في الولايات المتحدة، للتفرّغ...
من سوء حظ الأميركيين والعالم أن يكون على رأس الإدارة شخص مثل الرئيس بوش خلال الفترة المفصلية بعد انتهاء الحرب الباردة وأحداث الحادي عشر من سبتمبر واحتدام الاستقطاب العالمي، وليست قضية فرد بالطبع، فهو يمثّل نُخَباً وجدت...
الاسم الأكثر جدارةً بحرب غزة هو المجزرة، فكأن إسرائيل قد خاضت حرباً ضد المدنيين وأمنهم، على طريقة الصياد الأعمى، ولعلّها كانت تستبق بداية عهد باراك أوباما، حتى لا تتحمل اللوم لأنها استقبلته بحرب فور تنصيبه، وهي لا...
أصبح عادياً سماع أرقام نتائج الحروب والمعارك العربية مع إسرائيل بطريقة لم يعرفها غيرنا، فأن نخسر مئة إنسان من غزة الصابرة مقابل إسرائيلي واحد أو أكثر بقليل، أمر لا يراه بعضنا متعارضاً مع خطاب الانتصار والفتوحات. بل هناك...
حصدت آلة الحرب الإسرائيلية أرواح المئات، وجرحت الآلاف من أبناء غزة المحاصرين الذين يعيشون ظروفاً لا تليق بالإنسانية، وإذا كان ذلك لن يكون هزيمةً جديدة، فعلينا مراجعة اللغة العربية وإعادة النظر في مصطلحاتها وقدرتها على...
كلّما لاح منظر الدم على الشاشات، تحضر إلى ذاكرة الكثيرين منّا مجزرة دير ياسين التي أسّست مفهوم «النكبة» في الوعي العربي، وكلّما مرّ الوقت على المجزرة وأخذ طعمها المرّ يفعل فعله، نستعيد هزيمة حزيران «يونيو»، ونلوكها...
يستطيع المتشائم الذي يتوقّع الأسوأ دائماً أن يثبت أنه الأكثر علماً وموضوعيةً من الآخر الذي يأمل ويتمنى ويحلم، رغم اعتماده أيضاً على المنطق والحسّ السليم، ليس عنده وحده فحسب، بل عند الآخرين أيضاً الذين يتسببون...