هذا البدويّ الآتي من شمال القلب، حاملاً ملء أصغريه (قلبه ولسانه) صدق وعفوية الصحراء، تستدل عليه -كما الصحراء- بتلك النجوم المزهرة في سمائه، ببيوت الشعَر المسافرة أعمدتها باتجاه المزن، والضاربة أطنابها في عمق...
ليس كل وهم سيئاً.. بعض الوهم جميل، وبعضه رحمة.. وليس هناك ما هو أجمل وأشهى من الوهم في الحب، في الحب.. الوهم ورقة التوت التي تغطي ماتعرى من حاجاتنا غير المشبعة، وأحلامنا التي لم يحققها الواقع ولم يعترف بشرعيتها، ...
الغياب.. يلبّس من تحب ثياب.. من ورد والوجد .. يعطي الذكريات اليابسه.. نبض ومشاعر.. .. يكسي جفاف احزانك الصفرا .. ملامح .. من ندى واعشاب! الغياب مجنون.. يرسم ... للشبابيك الضريره.. عيون خضرا.. تخلّي شوك...
عام جديد... أحلام جديدة، وربما قديمة ستستمر، ومن جديد أيضاً سنفتتح أوراق «روزنامة» جديدة، وستتساقط أوراقها واحدة تلو الأخرى، ولكن... ما الذي سيتساقط مع هذه الأوراق؟! إنها أيامنا... سيمر يوم بعد الآخر، وسنكون في كل يوم شاهدا...
يدّعي بعض الشعراء العاميين أن النقد للقصيدة العامية غائب، وأنه لا يوجد نقد حقيقي يواكب تطور هذه القصيدة ويتماهى معها، وأن أغلب ما يكتب عن القصيدة العامية من قراءات ليس سوى آراء وانطباعات أساسها ذائقة كاتبها ولا ترتقي...
يحتفل الناس في العيد بما لديهم من نِعَم يشكرون الله عليها... وأنا كذلك، أحتفل بما لديّ... أنتِ! في هذا العيد أوزّع الحلوى والعيديات على الصغار بمناسبة عينيك، وما تمنحاني من فضاء يتسع لومضة برق، وأغنية عشق! أمر في...
هذا الصباح... كان الجو موحياً... معبأ بالندى... والغيم... ورائحة المطر... والموسيقى! موسيقى... تملأ السماء، تنتشر في الهواء، وتنبعث من أوراق الشجر، تتنفسها حبات الرمل، يجتاحني من كل الجهات، عبق الموسيقى ويتغلغل في رئتيّ،...
لا توجد ضمانات في الحب، ولا توجد نتائج محسومة سلفاً، يحضنا أصحاب الخبرة والعقلاء، ويحرضوننا على اللجوء إلى العقل قبل وخلال وبعد أي علاقة حب، وينصحوننا بإجراء العمليات الحسابية الدقيقة قبل «التورط» في الحب، ويلوموننا...
مُنحاز أنا للشتاء... مُنحاز لما يتركه المطر من رائحة في جفاف الأرض... وما يخلفه من بلل في يباس الروح. مُنحاز لقشعريرة البرد اللذيذة، واحتياج الدفء الموحي، وتلك اللحظة المدهشة المشبعة بالجمر، وتأوهات الحطب في «الدوّه». ...
هذه الاغاني المسمومة التي اقضّت مضاجعنا، وروّعتنا خلال صحونا، وتلك الاصوات التي «تنبح» في مسامعنا ليل نهار، تركض فاتحة افواهها خلف اذواقنا التي اطلقت سيقانها للريح محاولة الفرار، حاصرت زُرقة بحارنا وخُضرة اشجارنا،...