أيهما أهم أن تجد من يحبك، أم تجد من يفهمك؟! إن من يحبّك حقاً سيحرص حتماً على أن يفهمك، أما من يفهمك لن يحرص بالضرورة على أن يحبك! الحب شرطُه الفهم كما قال إيليا أبو ماضي: "لن يحب المرء حتى يفهما"، إلا أن الحب ليس شرطاً للفهم!...
إن أكبر الخذلان في قصص الحب التي نعرفها ليس من العذول ولا الظروف ولا فارق التوقيت ولا القيود والعوائق، إن أكبر الخذلان في قصص الحب من الأحباب أنفسهم، كثيراً ما حمّل الأحباب بعضهم بعضاً خطيئة قتل المشاعر بينهم، وذنب...
أخذني صديقي في سيارته بغتة دون أن يخبرني عن وجهتنا، كنت قد وصلت للتو من المطار مباشرةً إلى بيته، وخلال الترحيب السريع بي هو وأفراد أسرته تناولت "فنجالاً" وحيداً من القهوة العربية الشمالية التي يعشقها ثم استعجلني بالركوب...
يقال إن المرأة تُختبر بالذهب، والرجل يُختبر بالمرأة، وأعتقد أن الجزء الثاني من العبارة من أبلغ العبارات التي سمعتها وأكثرها دقة وأعمقها معنى! الرجل يختبر بالمرأة، هذه العبارة ليست مجرد خلاصة خبرة حياتية تحولت إلى قول...
الحب ليس ترف قلب خالٍ من الهموم، وهو أيضاً ليس حيلة عقل للهروب منها! الحب ليس رفاهية نبحث عنها في منتجع العمر، كامتلاك طائرة خاصة، أو رحلة "كروز"، أو تناول وجبة عشاء في مطعم هادئ في مدينة "كورتينا" الإيطالية على ضوء الشموع...
لا شيء يصيب الحب في مقتل كالتعوّد، إنه العدو رقم واحد للمشاعر الدافئة والحميمية بين حبيبين! هو تلك الكف التي تمسح بغفلة منّا ما خطته يد الحب على سبورة الروح، وما نقشته بحناء الحنان على أسوار الحنايا، وما كتبته بماء...
هذا صباح يغسل اليأس عن رداء القلب، تفوح منه رائحة بشائر الفرح الغامض من كل ما يحيط بالمكان من نبات وزهر وربما أيضاً حجر، اخترت طاولة لتناول وجبة الإفطار في ركن من المساحة المخصصة للمطعم في حديقة الفندق المطلة على حمام...
عندما سألوا إحدى الشهيرات عن مراكش قالت: مدينة الرائحة واللون! مدينة تستحم طوال اليوم في العراء بماء الزهر! تلك الرائحة التي تشمّها في كل شيء في تلك المدينة، وتجدها قبل ذلك أصيلة في نفوس الناس. أهل مراكش طيبون جداً،...
من أين نأتي بالتفاؤل والأمل؟! من أين نأتي بذلك الماء الذي يروي شجرة العمر المضيئة في ظل حياة توشّحت بالعتمة؟! تلك الشجرة المحاصرة فينا بأبجدية العدم... والموسيقى الجنائزية للفناء، التي يكاد النور الأخضر يختفي من عروقها،...
تختبرنا الحياة لا بما تحرمنا إياه فقط، بل بما تمنحنا إياه أيضاً، الكثرة والقلّة لهما نفس الأثر في إظهار معادننا الإنسانية الحقيقية، كلتاهما تظهران أسوأ ما فينا، وكلتاهما تنزعان القشرة الخارجية الغليظة التي تغطي عورة...