يُمطرني العيد بهدايا غامرة أكثر من أن تحملها زوّادة قلبي، وأثقل من أن يحملها جناحا فرحي، وأغلى من أن أخبئها في خزانة روحي، هدايا مازال العيد يعيد إهداءها لي منذ سنوات، لم يمل هو ولا أنا شعرت بالضجر، في كل مرة أنتظر هداياه...
يفاجئني هذا "النجار" بين حين وآخر ببناء شرفة لي فوق منصة من الغيم مطلة على أجمل ما مضى من سنين العمر، أو يهدي إليّ فجأة في غفلة من لهاث الوقت وركض الحياة كرسيّا هزازاً حشوته من حرير قلبه الجميل، إنه الإعلامي المخضرم والقلب...
نخطئ حين نظن أننا ندفع فقط ثمن ما نفعل، نحن أيضا ندفع ثمن ما لم نفعل، بل قد يكون ثمن ما لم نفعله باهضاً أكثر من ثمن الفعل لو نحن فعلناه! الذين يجتنبون الفعل اتّقاء الخسائر من أي نوع، اعتقاداً منهم أن مجرد الفرجة بدون...
حزبٌ أعضاؤه يثيرون الشفقة، تعساء بؤساء، يغسلهم المطر وينبت في شرايينهم الجفاف، يغمرهم نور الشمس وتتعثر خطاهم في الظلمة، يدخلون مناجم الألماس ولا يخرجون منها سوى بالفحم، عاجزون عن الفرح، قلوبهم معاقة لا يمكنها أن...
"أنا هكذا"، "إما أن تقبَلني كما أنا أو اتركني"، "لا تتوقع أن أتغيّر من أجلك"، تلك الجُمل وجُمل أخرى تؤدي لنفس المعنى هي دليل لأحد أمرين لا ثالث لهما، إما أنها دليل على كمية السلبية التي تسكن ذات قائلها والأنانية التي تضخمت...
الفرح ليس السعادة، وهو أيضاً ليس بالضرورة طريقاً يؤدي إليها. الفرح شعور لحظي، أما السعادة فحالة نفسيّة مستقرة. الفرح ريشة في جناح قلبك قد تمنحك الإيحاء بالقدرة على الطيران في أعلى سماء حيث السقوط كارثي إن حدث، بينما...
يدور في أزقة الحي صائحاً ومنادياً في الناس أن يعوا الحقيقة التي هم في غفلة عنها، وأن يدركوا أنفسهم قبل الغرق! يرى القادم القريب في حين لا يرى الآخرون سوى موطئ أقدامهم، لذلك يكاد يجف ريق فمه من كثرة التحذيرات مما سيعترض...
أشعر بحنق غامر على هذا التطبيق المسمى "سناب شات"! هذا التطبيق ينسف تماما الغاية من الفن والأدب والعلم، ويخالف الهدف السامي لها، فالغاية من الإبداع في كل مجال من مجالات الحياة هو "الخلود"، للفن في شتى أشكاله وللأدب بمختلف...
الحزن ليس دائماً ذلك الوحش الذي يأكل أغانينا المنسوجة من خيوط قوس قزح، وليس دائماً تلك الرمال المتحركة التي تلتهم أقدام أمانينا، أو هو شجرة الحرمل التي لا ظل ترميه أغصانها لمستجير بها من هجير، إنه أيضاً ليس في كل الأحوال...
ألسنا نحن من كنا نهتز طرباً ونشوة ونحن نردد عندما كنا مراهقين: "أن الحب هو أن تحب شخصاً لا لميزاته، وإنما رغم عيوبه"؟! ألسنا نحن نفس الأشخاص الذين كنا نرى أن طريق الهداية يبتدئ من "عين الرضا عن كل عيب كليلة"، وينتهي به، وأن...