هذه المقالة تتمة لمقالة أمس، رأس ذي بذيل تلك. والمقالات هذه أسمّيها «مقالات التوبة». فقد كنت أثناء مراهقتي على شفا إرهاب، بحكم شخصيتي المتمردة الثائرة، ولو أن مكتشفي نجوم الحواري في أندية الإرهاب مرّوا بجانبي لأبهرهم...
عندما كنا صغاراً، أرعبنا «علماء الدين»: «من يضع (الدش) في بيته، فهو ديوث، عليه لعنات الله»، وازداد هلعنا عندما حذرونا: «هذا غزو صليبي يحتل البيوت وغرف النوم، وهو أخطر من الغزو العسكري الذي يحتل مناطق». وكنت أمرّ في شارعنا...
هذه فكرة سبق أن كتبت مثلها في الأزمنة السحيقة، في أول شهر كتابة، عندما كان لا يقرأ لي إلا المصحح وشقيقي منصور وذوو القلوب الرحيمة. واليوم أعمل للفكرة "ريسايكلنغ" وأعيد تكريرها وتصديرها مع بعض الإضافات والتوابل... نحن...
آه لو يعود الزمن القهقرى. شوية قهقرى يعني مش أكثر. أي إلى وقت طفولتي. لكنت حرصت على تعلّم الإنكليزية والفرنسية بدلاً من اللف والدوران ما بين أساطير الزير سالم وعنترة العبسي وأبوزيد الهلالي. وإذا كان لدي من اللغة...
معلش. أو بالأحرى «معلشّان» اثنان. المعلش الأول هو أنني سأكتب عن مقالتي السابقة «تزويج غير الأصيل». المعلش الثاني هو أنني سأستشهد بمقالة لي قديمة، تحدثت فيها عن تجارة الأوروبيين بالعبيد الأفارقة، وما كتبه البحارة...
مَن يتذكر حكاية الزوجين السعوديين اللذين تم فصلهما بحكم قضائي بسبب "الفارق في الأصل والنسب"؟. ولمن لا يتذكر، فقد رفع إخوة الزوجة دعوى قضائية يطالبون فيها بتطليق أختهم من زوجها "غير الأصيل" نسباً، بحجة أنهم كانوا يجهلون...
في السفارات الأميركية في الدول المصنفة "من مصادر الإرهاب"، أي أن شعوبها إرهابية لا حكوماتها، عند تعبئة طلب تأشيرة الدخول إلى أميركا، تقرأ سؤالاً مدهشاً: "هل تعتزم القيام بأعمال إرهابية في أميركا؟ نعم أم لا؟"! لا إله إلا...
جاءنا رد من الكابتن الطيار في مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية عبدالهادي شعيب المطيري على رد المؤسسة الأخير على مقالنا المنشور بعنوان «الكويتية تتعرى» الذي نشر أمس الأول. ولإتاحة الفرصة لكل الأطراف المعنية بالموضوع ننشر...
يفتح النقاش معك، فتفتحه معه، والبادئ أظلم: "بأمانة، قل لي ماذا استفدنا من الديمقراطية؟"، وقبل أن ترد عليه يواصل قصفك: "يا أخي، نحن لسنا أهلاً للديمقراطية، نحن شعوب لا تستقيم إلا بالعصا الغليظة. انظر إلى صحافتنا...
عقب الحرب العالمية الأولى، عندما كانت تركيا تحت احتلال ست دول، نجح أتاتورك في انقلابه، وباشر تحرير بلاده، فهزم الجيش البريطاني وحرر اسطنبول، ثم أرسل إلى إيطاليا رسالة، كعادته، مختصرة: «اخرجوا من بلادنا فوراً، التوقيع...