قالوا عن المرأة: «لا تحفظ الأسرار»، وقال مثل عربي تائه: «لو أعطيت سرك امرأة خرساء نطقت في الحال»، وغاص مثل آخر في الوقاحة فتجنى: «الببغاوات أكثر حفظاً للأسرار من النساء». وفي الكويت «شاي الضحى» يكشف المستور ويفتح أقفال...
لا أتمالك نفسي عن الضحك كلما تذكرت حديث ذلك الرجل عن تلك السيدة السياسية، وهو محق في قوله: «صاحبتنا جميلة على الورق فقط، فهي فارعة الطول، حلوة القوام، شقراء، لا ندوب في وجهها ولا تشوهات، ووو، لكنك ما إن تُبعد الأوراق...
هم فقط أرادوا أن يجيبوا عن سؤاله المنطقي «من أنتم؟» لذا جاءوا وتكبدوا وعثاء السفر وكآبة المنظر حاملين بطاقاتهم الشخصية الملأى بالذخائر على أكتافهم وأرواحهم على أكفهم، لكنهم لم يجدوه. وتحررت ليبيا، يا الله يا الله،...
بعد غياب طال قليلاً، عليّ أنا أكثر ممن سألوا مشكورين عن أسبابه، ها أنذا أعود لأمسك القلم الذي لم يعرفني للوهلة الأولى، فتمنّع وتدلّع، ثم قاوح، ثم في محله راوح، وحرنَ كما تحرن حمير البصرة، وفعل كما يفعل تجار البخور...
«كُثر الفساد يقل المعرفة» والكويت كثرَ فيها الفساد ولم نعد نعرفها، ولم نعد نخاف أحداً كما نخاف حكومتنا، فهي شجرة الفساد «وكل ما في الأرض من شرٍّ هو الأغصانُ» كما يقول العراقي الخالد أحمد مطر، ومن يتشرف بمصافحة الحكومة...
هكذا هم المحبون، وهكذا هو الحب، عطاء لا مقابل له... وليس بين العاشقين «بارد حيل» ولا «نذل» ولا «تربية ماما»، كل العاشقين من النخبة، إن كان ابن بدوية يجرّ بعيره في الصحراء، أو كان ابن شقراء عطراء، واسألوا «نمر بن عدوان»...
ما بين كلمة وشقيقتها، وجملة وأخرى، ينفش العربي ريشه ويؤكد للمرة المليون: «إذا كان الرجل الغربي أكثر تفوقاً اقتصادياً وعسكرياً، فإن الرجل العربي هو الأكثر فحولة في العالم»... يا سلام! حتى هذه – أقصد الفحولة – مجرد كلام...
كل خواجة بروفيسور ما لم يثبت العكس، وكل أشقر عالِم، وكل أسمر جاهل، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً. وكان الأفارقة السود في القرون السابقة يظنون أن البحارة الأوروبيين «أولاد الله» جل شأنه، ويركعون على ركبهم كلما...
حفظ الله فضائيات أميركا وأوروبا وصحفهما، وحمى الله «رويترز» وأخواتها وكالات الأنباء الغربية من كل مكروه، وجزى وسائل إعلام الغرب عن العربان كل خير، وسقى المنظمات العالمية ومجلس الأمن ماءً زلالاً طيباً مباركاً فيه......
يأتيه وهو نائم ويضربه على أنفه، فيستيقظ المضروب ويأتيني مهرولاً شاكياً باكياً والدماء تنهمر من أنفه بسخاء: «طقني»، أي ضربني، فأستدعي الضارب فيقسم لي أنه هو المضروب، رغم أن الدماء شاهد عيان ودليل إثبات لا يحتاج إلى...