صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 5148

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

د. خالد الجارالله: لا نهاية لفيروس «كورونا».. ولا «صفرية» للإصابات أو الوفيات

• نموذج «الإنفلونزا» ماثل بمساره حتى وقتنا الحاضر
• ضرورة التحوط لرصد المتحورات التي قد تؤدي لحالة وبائية عالمية

قال رئيس اللجنة الاستشارية لمواجهة «كورونا» في وزارة الصحة د. خالد الجارالله إنه منذ الإعلان عن كون مرض فيروس كورونا «كوفيد - 19» جائحة في مارس 2020م من قبل منظمة الصحة العالمية واجتياحها لجميع دول العالم، ومروراً بموجات متحوراتها وحتى ما بعد منتصف عام 2022م، بدأت بيانات مؤشرات انخفاض معدلات الوفيات والإشغال السريري بالعالم، وبمعدلات تدعو إلى التفاؤل عن قرب نهاية شدة الوطأة المرضية للجائحة أو حتى الإعلان عن نهايتها، الأمر الذي خلق حوارات جدلية لدى بعض الأوساط العلمية من بعض التصريحات السياسية عن نهاية الجائحة، خاصة في ظل استمرار المرض والوفيات في تلك الدول، مع ترك بعض العامة للتطعيم ولجرعاته التنشيطية وممارسة العادات الوقائية.

وأضاف الجارالله «لا يوجد تعريف لمصطلح نهاية الجائحة متفغق عليه عالمياً، فلا نهاية لفيروس كورونا المسبب للجائحة، ولا صفربة «انعدام» للحالات المرضية أو وفياته يُتوفع أن تنتهي أو تمثل شرطاً لتعريف النهاية، وهذا ما تعلمناه من دراسة مآل الجوائج التنفسية الفيروسية عبر التاريخ؛ فنموذج جائحة الإنفلونزا عام 1918م ماثل بمساره حتى وقتنا الحاضر، وبقاء الفيروس المسبب ومعاودة متحوراته ليشكل جوائح بعد عقود من الزمن تارة، ويتسبب في تفش موسمي سنوي تارة أخرى».


وقال «لكن هناك عرف وبُعد اجتماعي وإنساني في مسار التعامل مع الجائحة يتوافق مع اكتساب شعوب العالم للمناعة، إما بالعدوى أو بالتطعيم أو بكليهما؛ خاصة مع خفة متحورات الفيروس المرضية بعد زمن، الأمر الذي يُفضي بمؤداه إلى رفع القيود الصحية الاجتماعية والعودة لطبيعة الحياة وحالة الاطمئنان النفسي لدى الشعوب، وهو الأمر الأهم لدى الحكومات نظرًا للبعد والآثار الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وهو ما يمثّل لها المؤشر الأهم في تعريف نهاية الجائحة ببعدها الاجتماعي الإنساني».

وأضاف «مع بقاء فيروس كورونا ومتحوراته، ولأن طبيعة تلك المتحورات وتداعياتها المرضية الزمنية في علم الغيب، تحرص السلطات الصحية على الحذر من الإعلان عن نهاية حاسمة، والأخذ بالتحوط لرصد المتحورات التي قد تؤدي إلى حالة وبائية قد تُوقِد جائحة عالمية، خاصة إذا ضعفت الممارسات الوقائية وتراخت الدول ومنظوماتها الصحية وحملات التطعيم المحدثة الموسمية بين الفئات المجتمعية الأكثر تعرضاً لتداعيات العدوى من المرضى وضعيفي المناعة».

وقال «نافلة القول هو أن مشهد القيود الصحية الاجتماعية لجائحة كورونا قد انتهى في الوقت الحالي، ويبقى التيقظ الوبائي وأدواته الوقائية وتحديثها مستمراً».