خاص

شعبية رئيسي في الحضيض... والإعدام لـ «مشعوذ إصلاحي»

مسؤول أميركي يؤكد تقرير الجريدة• عن التنازلات الإيرانية بفيينا... لكن إحياء الاتفاق النووي لم يُحسم

نشر في 21-08-2022
آخر تحديث 21-08-2022 | 00:03
رئيسي خلال اجتماع حكومي في طهران ليل الخميس - الجمعة  (إرنا)
رئيسي خلال اجتماع حكومي في طهران ليل الخميس - الجمعة (إرنا)
أظهر أحدث استطلاع رأي أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي حصل على أقل نسبة تأييد في تاريخ رؤساء البلاد خلال وجودهم بالسلطة، في ظل تردي الأوضاع المعيشية، في حين أكدت تصريحات لمسؤول أميركي ما نشرته «الجريدة»، الجمعة الماضية، عن تقديم طهران تنازلات في مفاوضات فيينا، رغم عدم حسم إحياء الاتفاق النووي.
أصدر مركز دراسات استاتيس، ومقره في واشنطن، تقريراً أكد فيه أن أكثر الشخصيات السياسية شعبية في الداخل الإيراني الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد بنسبة تصل إلى 65 بالمئة، في حين أظهرت النتائج أن الرئيس الحالي إبراهيم رئيسي حصل على تأييد 33 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع، ليكون بذلك أقل رئيس يحصل على نسبة تأييد خلال وجوده في السلطة.

وحسب نتائج آخر استطلاع أجراه المركز، عبر الاتصالات الهاتفية العشوائية بأرجاء إيران، فإن الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي حصل على نسبة الـ 49 بالمئة، ووزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف على 46 بالمئة، فيما حصل رئيس المجلس محمد باقر قاليباف على 27 بالمئة، والرئيس السابق حسن روحاني على نسبة 24 بالمئة.

وحسب الاستطلاع الجديد الذي تم بمناسبة مرور عام على وصول رئيسي إلى السلطة، فإن أكثر من 64 بالمئة من المشاركين أعلنوا أنهم غير راضين إطلاقاً عن إدارته للبلاد، في حين أن 28 بالمئة فقط قالوا إنهم راضون عن حكومته، والبقية اعتبروا أنهم غير راضين نسبياً.

ولفت الاستطلاع إلى أن 49 بالمئة من الشباب، بين 18 و29 عاما، أكدوا أنهم يرغبون في الهجرة بسبب الظروف المعيشية الصعبة.

إعدام مشعوذ

إلى ذلك، أكد مصدر في مكتب رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني، أنه قام الأربعاء الماضي، بالتوقيع على حكم إعدام رجل الدين مجيد جعفري تبار، الذي كانت محكمة القضاة قد أصدرته في وقت سابق، وأمر بتنفيذ الحكم بشكل مستعجل دون الإفصاح عنه بشكل علني، بسبب التأثيرات الجانبية المحتملة للخطوة. واعتبرت المحكمة تبار مذنباً، بعد اتهامه بارتكاب «أفعال شعوذة وزنا مع نساء متزوجات، وإصدار فتاوى حرام».

وبعد تأييد الحكم، فإن المتهم سيتم إعدامه خلال أسبوع. وكان التيار الأصولي قد اتهم تبار بأنه كان يعمل مشعوذاً معتمداً لدى بعض الساسة، ومن أشهرهم الرئسين السابقين حسن روحاني ومحمد خاتمي، حيث كانا يراجعانه لكتابة شعوذات لهم ضد خصومهم.

وحسب المصدر، فقد أظهرت التحقيقات أن تبار لم يكن داعماً روحياً لروحاني وخاتمي فقط، بل إنه موّل حملاتهما الانتخابية، وكان يفرض على الذين يراجعونه التبرع بالمال لمصلحتهما. وبعد اعتقال الرجل تبين أنه كان يرتبط بعلاقات جنسية مع نساء، بعضهن متزوجات، وكان يقنعهن بأنه يقوم بذلك «كوسيط للجن الذي أعجب بهن». وذكر المصدر أن المدعي العام لمحكمة رجال الدين نقل التحقيقات التي لم تعلن عن علاقة «الشيخ الدجال» بكبار السياسيين إلى المرشد الأعلى علي خامنئي، لإطلاعه على «مدى تأثر بعض رجال الدولة بالخرافات وارتباطهم مع المشعوذين». وكان تبار قد تم تسميمه في إحدى الولائم ونقله إلى المستشفى قبل اعتقاله عام 2013، وجرت محاكمته منذ ذلك الحين.

تنازلات فيينا

على صعيد منفصل، أفاد مسؤول أميركي بأن إيران «تنازلت رسمياً» عن شرط رئيسي من أحد «الخطوط الحمر» كان عقبة رئيسية في الجهود المبذولة لإحياء الاتفاق النووي، بمفاوضات فيينا، وهو ما كانت مصادر إيرانية متطابقة قد أكدته لـ«الجريدة» في عددها الجمعة الماضية.

ونقلت «سي إن إن» عن المسؤول قوله ليل الجمعة ـ السبت، أن إيران في نص ردها على المقترح الأوروبي الأخير بشأن إحياء صفقة 2015، «لم تطلب شطب الحرس الثوري من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية لوزارة الخارجية الأميركية».

وفي النسخة الحالية من النص وما يطلبه الإيرانيون، بالنظر إلى ما تركوه، ذكر المسؤول الأميركي بشرط عدم كشف هويته، أن «الولايات المتحدة رفضت الطلب مراراً وتكراراً، ونحن أقرب إلى اتفاق لهذا السبب». وأوضح أن «إيران تنازلت عن طلبات شطب عدة شركات مرتبطة بالحرس الثوري من قائمة العقوبات». وبيّن أنه «في حين أن الصفقة الآن أقرب مما كانت عليه قبل أسبوعين، فإن النتيجة لا تزال غير مؤكدة، لأن بعض الاختلافات لا تزال قائمة».

وتابع: «الرئيس بايدن سيوافق فقط على اتفاقية تخدم مصالح أمننا القومي، وإن التقدم قد يتباطأ من هذه النقطة فصاعداً».

ندم إسرائيل

في موازاة ذلك، أبدت قيادات إسرائيلية ندمها لدفعها الرئيس السابق دونالد ترامب في 2018 للانسحاب من الاتفاق النووي لأن كلاً من إيران والقوى العظمى تتجه الآن إلى التوقيع على الاتفاق نفسه، لكن بعد أن أحدثت طهران تطوراً كبيراً في برنامجها، لا سيما تخصيب اليورانيوم، وهو ما كان يمكن تجنّبه لو لم تنسحب إدارة ترامب.

طهران - فرزاد قاسمي

قيادات إسرائيلية نادمة على دفع ترامب للانسحاب من اتفاق 2015 وتتوقع العمل به مجدداً
back to top