حان الوقت لمنع إيران من تصنيع سلاح نووي

نشر في 01-08-2022
آخر تحديث 01-08-2022 | 00:00
 1945 في 17 يوليو صرّح كمال خرازي، وزير الخارجية الإيراني السابق وكبير مستشاري المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، لقناة «الجزيرة»: «نحن نستطيع إنتاج اليورانيوم المُخصّب بنسبة 90 في المئة بكل سهولة... تملك إيران أيضاً الوسائل التقنية اللازمة لإنتاج قنبلة نووية، لكنها لم تتخذ بعد قراراً بتصنيع قنبلة مماثلة».

وصلت المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة لإعادة إحياء «خطة العمل الشاملة المشتركة» إلى طريق مسدود منذ السنة الماضية وقد تباطأت بالكامل منذ شهر مارس.

لهذا السبب، قد يكون تصريح خرازي الصادم مجرّد موقف هجومي عابر، أو خدعة لتحسين نفوذ طهران والسماح لها بانتزاع تنازلات إضافية من واشنطن، بما يتماشى مع شروطها المتطرفة.

مع ذلك، يجب أن تستعد الولايات المتحدة لأسوأ السيناريوهات حيث تفشل الجهود الدبلوماسية وتقرر إيران تصنيع أسلحة نووية ونشرها.

حان الوقت إذاً لتجاوز جهود إدارة بايدن الضعيفة لإعادة إيران إلى اتفاق نووي «أطول وأقوى» من نسخته السابقة واتخاذ مقاربة أكثر صرامة تجاه طهران وبرنامجها النووي الشائك، وبدلاً من متابعة المساعي الدبلوماسية التي تبدو عقيمة وطويلة الأمد، يجب أن تتخذ الولايات المتحدة الخطوات التالية:

تكثيف العقوبات الأميركية على إيران: حيث تساهلت الإدارة الأميركية في طريقة تنفيذ العقوبات في خضم جهود مُضلّلة لاستمالة طهران وإعادتها إلى الاتفاق النووي، ويجب أن ينعكس هذا المسار مجدداً، وتعني زيادة الموارد المالية التي تملكها طهران تصاعد المشاكل المطروحة على المصالح الأميركية، بما في ذلك الإرهاب وبرامج إيران النووية والصاروخية.

التعاون مع الحلفاء الأوروبيين لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة: إذ إن بريطانيا وفرنسا وألمانيا جزء من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 أيضاً، وتستطيع هذه الدول أن تعيد فرض عقوبات الأمم المتحدة متعددة الأطراف على إيران تلقائياً بموجب «خطة العمل الشاملة المشتركة»، وقد يسمح تجديد العقوبات بعزل إيران سياسياً واقتصادياً.

تطوير قدرات عسكرية فاعلة في منطقة الخليج العربي مع الحلفاء للتصدي لإيران: يجب أن تحشد «البنتاغون» وحلفاؤها وشركاؤها القدرات الكافية في المنطقة لردع أي تحركات إيرانية عدائية وهزمها.

تقوية أمن الحلفاء والشركاء الإقليميين: يجب أن تشارك الولايات المتحدة في تقوية الدفاعات الإقليمية ضد صواريخ إيران البالستية والانسيابية وقذائفها وطائراتها المسلّحة بلا طيار، علماً أن جزءاً من هذه المعدات قد يصبح مزوداً برأس حربي نووي في نهاية المطاف، ويمكن تحقيق هذا الهدف عبر تطوير نظام متكامل للدفاع الجوي واستعماله لتعزيز أمن القوات الأميركية في المنطقة.

توسيع نطاق «اتفاقيات إبراهام»: يجب أن تدعم إدارة بايدن بقوة توسيع اتفاقيات عام 2020 كي تشمل المملكة العربية السعودية ودول عربية أخرى تُهددها إيران، ما يُمهّد لتكثيف التعاون الأمني بين إسرائيل والعرب ضد طهران.

باختصار، يجب أن تتخذ واشنطن خطوات حاسمة فوراً، وإلا فلا مفر من تصاعد التهديدات الإيرانية على الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها في الشرق الأوسط وأماكن أخرى.

في الوقت نفسه، قد يؤدي هذا التقاعس إلى تشجيع الإرهاب الدولي، وتعزيز الانتشار النووي في الشرق الأوسط، وزعزعة استقرار المنطقة ككل، وإضعاف المصالح الأميركية بدرجة هائلة.

* جيمس فيليبس وبيتر بروكس

1945

back to top