صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 5105

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العسعوسي يقدم استقالته والجلاوي يقبلها

• «ترشيحي نائباً لرئيس محكمة الاستئناف يتعارض مع التقاليد ولا يليق بمن شغل منصبي»
• «شرُفت بحمل أمانة منصب النائب العام في فترة عصيبة وكنت الحارس الأمين للدستور والقانون»

قدم النائب العام المستشار، ضرار العسعوسي، استقالته إلى وزير العدل جمال الجلاوي.

واعتبر العسعوسي في كتاب الاستقالة، الذي قدمه الثلاثاء الفائت، أن ترشيحه لمنصب نائب رئيس محكمة الاستئناف يتعارض مع التقاليد والأعراف القضائية المستقرة، ولا يليق بمن شغل منصب النائب العام.

وأضاف النائب العام «لم أسع طوال مسيرتي الوظيفية لأي منصب احتراماً لمبادئي وتاريخي وعطائي… وأرى شمس زماني في غروب وقد وفيت أمانتي على الأربعين عاماً، وأتقدم باستقالتي معلناً رغبتي في التقاعد اعتبارا من 1/10/2022».

«الحارس الأمين»


وقال العسعوسي في كتاب استقالته «عملت في محراب العدالة ما يربو على الأربعين عاماً تدرجت خلالها في مناصب النيابة العامة إلى أن أولاني حضرة صاحب السمو أمير البلاد الراحل، الشيخ صباح الأحمد، طيب الله ثراه، شرف حمل أمانة منصب النائب العام، في فترة عصيبة من تاريخ دولتنا الغالية، عاصرت خلالها أحداثاً جساماً، مرت بها البلاد، فكنت الحارس الأمين على موجبات الدستور والقانون مدافعاً عن دولة الكويت، ومنظومتها القضائية في كل المحافل الدولية، ذات الصلة بالعمل القضاني،

وقد حرصت طوال مسيرتي القضائية على أن أبذل منتهی جهدي، للنهوض برسالة النيابة العامة في إقامة العدل بين الناس بالقسط، متمسكاً بتقاليد القضاء العريقة».

سابقة ومخالفة

وأضاف «اليوم الثلاثاء الموافق 2022/7/5 - خلال إجازتي الدورية - وفي سابقة تعد الأولى من نوعها في تاريخ السلطة القضائية - علمت أن المجلس الأعلى للقضاء في اجتماعه الذي عقد اليوم - قد تلقى منكم كتاباً، بترشيحي لشغل منصب نائب رئيس محكمة الاستئناف، وهو ترشيح - فضلاً عن تعارضه مع التقاليد، والأعراف القضائية المستقرة، باعتباره لا يكافئ منصب النائب العام - لا يليق بمن شغل منصب النائب العام لدولة الكويت سنوات عديدة، أدى خلالها عمله بكل تفان وإخلاص، وأمانة، بصرف النظر عن الأسماء أو الأشخاص».

وقال «لما كنت لم أسع طوال مسيرتي الوظيفية لأي منصب، احتراماً لمبادئي، وتاريخي، وعطائي الذي لم أبتغ به، ومنه، إلا وجه الله ومرضاته، فإنني إذ أرى شمس زماني في غروب، وقد وفيت أمانتي، وراض كل الرضا عن كل ما قدمته خلال رحلة عطائي التي امتدت ما يزيد على الأربعين عاما شرفت خلالها بالعمل مع إخواني وزملائي المحامين العامين، ورؤساء، وأعضاء النيابة العامة، فإنني أتقدم باستقالتي، معلنا رغبتي في التقاعد اعتبارا من 1/ 10 / 2022، مع كل التمنيات الطيبة لوطننا العزيز، وقيادته، وشعبه المعطاء، بكل التقدم والازدهار».يذكر أن العسعوسي طلب في كتاب وجهه لوزير العدل في 5 الجاري تعديل موعد استقالته ليصبح اعتباراً من اليوم بدلاً من 1 أكتوبر، وقرر الوزير الجلاوي قبولها وكلف وكيل وزارة العدل تنفيذ القرار.

لم أسعَ يوماً لمنصب احتراماً لمبادئي... وترشيحي لمنصب جديد خلال إجازتي سابقة في تاريخ القضاء

أرى شمس زماني في غروب بعد رحلة عطاء امتدت أكثر من 40 عاماً