صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 5103

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«إبداعات إسلامية» تزين أكبر متحف من نوعه في العالم

طلبة «فنون حلوان» يعيدون البهاء لمقتنيات عتيقة بـ «الحبر الأسود»

يحتضن متحف الفن الإسلامي معرضاً تشكيلياً لطلبة كلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان، ويضم 52 عملاً عبارة عن لوحاتٍ منفذة بتقنية الرسم باستخدام سِن الريشة والحبر الشيني الأسود.

يحتفل متحف الفن الإسلامي في القاهرة نهاية العام الجاري بمرور 119 سنة على إنشائه في 28 ديسمبر 1903، ويُعد أكبر متحف إسلامي فني في العالم، إذ يضم بين جنباته مجموعات متنوعة من الفنون الإسلامية من الهند والصين وإيران مروراً بفنون الجزيرة العربية والشام ومصر وشمال إفريقيا والأندلس، وخلال أيام سوف يستعيد المتحف بهاءه من خلال معرض تشكيلي لطلاب كلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان، الذين سيعرضون لوحات لمقتنيات المتحف، رسموها كجزء من أعمال سنتهم الدراسية الثانية.

ويفتتح المدير العام للمتحف ممدوح عثمان، وعميد كلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان، عمرو سامي، غداً، معرض «إبداعات إسلامية»، المخصّص للأعمال الفنية التي أبدعها طلاب الفرقة الثانية بقسم الغرافيك، حيث رسموها مقتنيات داخل المتحف في إطار أعمال السنة الدراسية الخاصة بمادة الرسم.

وسيقام المعرض في قاعة العرض الموجودة داخل المتحف، ويضم 52 عملاً عبارة عن لوحاتٍ منفذة بتقنية الرسم باستخدام سِن الريشة والحبر الشيني الأسود، وقد تم رسم هذه اللوحات من خلال معروضات المتحف النفيسة والنادرة بين القطع النحاسية والفضية والخشبية، والمصنوعة من الحجر، والرخام، والزجاج، والخزف.. وغيرها، كما ستجرى فاعليات على هامش المعرض متمثلة في ورش فنية لفنانين من أساتذة الكلية.


أنامل الأجداد والأحفاد

وتعليقاً على المعرض يقول الأستاذ بقسم الغرافيك بكلية الفنون الجميلة ومؤسس جماعة «فناني اللقطة الواحدة»، عبدالعزيز الجندي: «بعد قرون مرَّت على إبداع أنامل أجدادنا لروائعهم من الفن الإسلامي الذي ضمه بين جنباته متحف الفن الإسلامي بالقاهرة، يأتي الأحفاد من طلاب كلية الفنون الجميلة، بجامعة حلوان بقسم الغرافيك، ليحاكوا بأناملهم الغضة البريئة والمبدعة في نفس الوقت، الإعجاز الراقي الذي قام به الأجداد؛ مستخدمين في ذلك أدواتهم المتمثلة في الأحبار السوداء وسنون الريشة المعدنية». وتابع: «لقد تحوَّل المعدن المزين بالزخارف والكتابات الباهرة إلى خطوط دقيقة رقيقة جميلة كإبداع موازٍ، وكذلك الخشب والزجاج وكل الخامات التي حوّلها السابقون إلى كنوز شاهدة على عصور النهضة الفنية والازدهار، وصارت الآن تتحدث مع شبابنا بلغة جديدة معاصرة، تستمد من الماضي وتراثه كل جميل وفريد ليعاد صياغته بشكل جديد مواكب للعصر ومستشرف لغد أفضل تزينه أحلام الشباب وآمالهم وطموحاتهم التي ليس لها سقف ولا حدود».

ويشارك في المعرض 52 طالباً وطالبة، من بينهم يمنى صلاح، وإسراء مجدي، وحبيبة الراوي، وهيڨن رفيق، ومروة جاويش، ولمى إيهاب، وهنا خالد، وإبراهيم شريف، ومحمد جلال ومحمود أيمن، الذين عبروا عن سعادتهم بالمشاركة في هذا العمل الفني الذي يربط الشباب بهويتهم وجذورهم، خصوصا أن اللوحات أصداء لمقتنيات عتيقة وفريدة في واحد من أعرق متاحف العالم.

يشار إلى أن متحف الفن الإسلامي تعرَّض في عام 2014 لدمار كبير نتيجة تفجير إرهابي استهدف مديرية أمن القاهرة التي تقع في الجهة المقابلة للمتحف، الذي خضع بعد ذلك لإعادة تأهيل وترميم بحلول عام 2015، إلى أن أعيد افتتاحه عام 2017.