صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 5072

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

لبنان: الدولار يحلِّق... وبري يدعو إلى جلسة «انتخابه»

  • 26-05-2022

سجّلت الليرة اللبنانية اليوم تدهوراً قياسياً جديداً، إذ تخطى سعر الصرف مقابل الدولار عتبة 35 ألفاً في السوق السوداء، في سقوط متسارع منذ الانتخابات التشريعية في منتصف الشهر الجاري.

ومنذ خريف عام 2019، في ظلّ الانهيار الاقتصادي الأسوأ في لبنان، بدأت الليرة تتراجع تدريجياً أمام الدولار في السوق السوداء، فيما لا يزال سعر الصرف الرسمي مثبتاً على 1507 ليرات. وخسرت منذ ذلك الحين نحو 95 في المئة من قيمتها أمام الدولار.

وأوردت مواقع وتطبيقات إلكترونية تعد الأكثر رواجاً في تتبع أسعار السوق السوداء، أنه تم تداول الليرة اللبنانية صباح اليوم بأكثر من 35 ألفاً للدولار.

وقبل الانتخابات التشريعية، استقر سعر صرف الليرة في السوق السوداء فترة على حوالي 26 ألفاً للدولار، إلا أنه عاد وتدهور سريعاً مباشرة بعد الاستحقاق الانتخابي وسط مخاوف من شلل سياسي ينتظر البلاد بعدما بات البرلمان يضم كتلاً غير متجانسة لا يحظى أي منها بأكثرية مطلقة.

وتزامن تدهور قيمة الليرة، مع استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، التي رفعت السلطات الدعم عنها.


وصنف البنك الدولي الانهيار الاقتصادي في لبنان على أنه من بين الأسوأ في العالم منذ 1850. وبات أكثر من ثمانين في المئة من السكان تحت خط الفقر، ولامس معدل البطالة نحو ثلاثين في المئة.

كما يشهد لبنان أزمة كهرباء مع تخطي ساعات التقنين 22 ساعة، وسط عجز السلطات في خضم الانهيار الاقتصادي عن استيراد الوقود لتشغيل معامل الإنتاج. وساهم رفع الدعم عن استيراد المازوت الضروري لتشغيل المولدات الخاصة في تفاقم الوضع.

ويأتي استمرار تدهور الليرة برغم اتفاق مبدئي بين الحكومة وصندوق النقد الدولي على خطة مساعدة بقيمة ثلاثة مليارات دولار على أربع سنوات، لكنها مرتبطة أيضاً بالتزام الحكومة بتنفيذ إصلاحات مسبقة.

الى ذلك، دعا زعيم حركة «أمل» النائب نبيه بري، الذي يشغل منصب رئيس مجلس النواب اللبناني منذ عام 1992، بصفته رئيس السن في المجلس النيابي الجديد الذي انبثق عن الانتخابات التي جرت منتصف الشهر الجاري، الى جلسة لانتخاب رئيس للمجلس ونائبه وهيئة مكتب المجلس الثلاثاء المقبل.

وكانت المعلومات أشارت في السابق إلى أن بري لن يدعو الى جلسة الا اذا تم التوصل الى اتفاق لانتخابه، خصوصا من «التيار الوطني الحر» بزعامة جبران باسيل صهر رئيس الجمهورية ميشال عون. وبحسب المعلومات، ستترك كتلة باسيل الحرية لاعضائها لانتخاب بري، وهو ما سيضفي شرط «الميثاقية» على انتخابه، بعد إعلان حزب القوات اللبنانية الذي يتقاسم أكبر كتلتين مسيحيتين في مجلس النواب مع باسيل أنه لن ينتخب بري.

وسيحوز بري كذلك على دعم من نواب الحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة وليد جنبلاط، ورفضت أغلبية نواب المجتمع المدني الذين تمكنوا من تحقيق خروقات كبيرة في المجلس الجديد التجديد لبري.